Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 79
الجزء الثالث ۷۹ سورة يونس الألوهية، وأن عدد أتباعه وصل إلى مئات الآلاف، فإنه مع ذلك لن يُعَدَّ صادقًا بهذا الدليل. ذلك أن غاية بعثته كما بيّن هو بنفسه هي أن يبرهن على أن الشريعة الإسلامية ناقصة ومنسوخة، وأنه قد جاء مكانها بشرع جديد؛ الشرع البهائي. ولكن لم تتحقق له هذه الغاية في أي بيت ولا في أي يوم، بل على العكس من ذلك فقد ازداد إقبال الناس على القرآن الكريم، حتى بدأ كثير من الأوروبيين يصدقون القرآن الكريم اليوم وقد كانوا بالأمس القريب يكذبونه ويكفرون به فالشريعة الإسلامية التي جاء البهاء لإلغائها ونسخها على حد زعمهم تنال كل يوم رضا وقبولاً لدى الناس، ولكن شريعته هو قد طويت بيد النسيان. ولو أن أميركا كلها اعتنقت البهائية فلن يُعتبر البهاء أيضًا مفلحا ما لم تنتشر شريعته وتتوطد في العالم كله. وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ شرح الكلمات : دون: نقيضُ فوق ؛ أسفل ؛ أمام وراء؛ فوق ؛ غير ؛ الشريف؛ الخسيس (الأقرب). تنبئون : النبأ: الخبر. وفي الكليات: النبأ والإنباء لم يردا في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم (الأقرب). سبحانه: سبحان الله : أي أبرئ الله من السوء براءة (الأقرب). يشركون: أشرك بالله: جعل له شريكا (الأقرب). التفسير: الواقع أن الباعث الحقيقي على الإشراك بالله إنما هو الجهل بغاية خلق