Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 75 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 75

الجزء الثالث Vo سورة يونس كان ملما بهذا الفن ؟ خامسا: إن آية (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ لا تدعم زعم القسيس. ذلك أن دائما كلمة القراءة لا تعني قراءة عبارة مكتوبة فحسب، بل تعني أيضا ترديد ما يقول الغير. فمثلاً إذا كان هناك أحد يجيد قراءة القرآن وإن كان كفيفا فيقولون أيضا: إنه يُحسن القراءة. فاستدلالهم من قوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ لا يستقيم بأي شكل أبدا. والثابت من حديث صحيح أن جبريل لما قال للنبي عند بدء الوحي: (اقْرَأْ ما وضع أمامه أية عبارة مكتوبة، وما كان جبريل يقصد بقوله هذا: اقرأ العبارة الموضوعة أمامك، وإنما يعني: ردد ورائي ما أقرأ عليك. سادسا: أما قول القسيس: إن الناس انخدعوا بقول "النبي الأمي" الأمي" فهو أيضًا قول عجيب. أليس من المحير والمدهش الزعم أن الناس لم يدركوا رغم عيش النبي بينهم دون انقطاع، ما إذا كان مُلما بالقراءة أم لا، ولكنهم علموا بورود كلمة النبي علم اليقين أنه جاهل بفن القراءة والكتابة. مع النبي الأمي إننا نسأل القسيس: من ذا الذي انخدع بكلمة الأمي؟ هل هم أولئك الذين عاشوا أم الذين جاءوا بعدهم؟ فلو قيل: من عاش معه، قلنا: كيف انخدعوا بهذا الوصف مع أنهم رأوه بأم أعينهم يقرأ ويكتب كما يزعم القسيس؟ ولو قيل: لقد انخدع الذين جاءوا بعدهم قلنا: إنما دليلكم على أن وصف "النبي الأمي" هو الذي أدى بالناس إلى الاعتقاد الخاطئ أنه يجهل فن القراءة والكتابة، ومع ذلك أتى بمثل هذا هذا الاعتقاد الخاطىء معجزة. في حين أن - بسبب الكتاب العظيم، فاعتبروه المعجزة القرآنية عُرضت أول ما عرضت في زمن الصحابة، وسؤالنا: إذا كانت كلمة "النبي الأمى" الخدعة التي جعلت الناس يعتبرون القرآن معجزة محمد، فكيف يمكن هي للصحابة أن يعتبروه معجزة محمدية مع علمهم أن الرسول ملم بهذا الفن؟ وسؤالنا الثاني هو: إن العرب قد أسلموا والنبي ﷺ حي يرزق، وهم الذين كانوا في الحقيقة قادرين على إدراك الإعجاز القرآني من ناحية اللغة العربية الراقية، فما