Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 69 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 69

الجزء الثالث ٦٩ سورة يونس ساحر. فوقف النضر في حماس وقال: لقد كان محمد فيكم غلاما حدنا، أَرْضاكم فيكم، وأصدَقَكم حديثا، وأعظَمَكم أمانةً، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به، قلتم ساحر. والله ما هو بساحر. (الشفاء ص٥١) هذه الرواية تتحلى بعدة مزايا ولطائف منها: (أولاً) إنها تتناول الحديث عن حياة النبي ما قبل دعواه أي من الشباب إلى الكهولة دون الحديث عن صغره، إذ لا أحد من العقلاء يعترض على أفعال أحد في الصغر. (ثانيا) إنها تذكر بالتفصيل أخلاق النبي وخصوصياته. (ثالثًا) إنها شهادة شخص تآمر فيما بعد على قتل النبي ﷺ ومات على كفره. (رابعًا ( إنها تكشف لنا مدى ما كان لأخلاق النبي من تأثير عظيم في قلوب القوم، حيث يتفوه أحدهم – وهو جالس في بيته – بكلام حلو لا يخرج في الحقيقة إلا من فم شخص كأبي بكر ه. . أعني قوله : "لا والله ما هو بساحر". يبدو أن الأخلاق النبوية الفاضلة كانت آخذة بمجامع قلبه عندئذ بحيث خفف ذلك من عداوته فاضطر للاعتراف بالحقيقة على الملأ ) وجاءت شهادة السيدة خديجة رضي الله عنها تقول: "كلا، والله ما يخزيك الله أبدا. إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" (البخاري ، بدء الوحي) وهذه الشهادة على طهارة أخلاقه الا الله هي من زوجته المطهرة، والزوجة هي شاهد على أخلاق زوجها. أفضل النبي (٤) وهناك رواية عن أبي سفيان له أن هرقل الرومي جاءته رسالة من يدعوه فيها إلى الإسلام. فبعث رجاله بحثا عن أحد العرب ليخبره عن أحوال هذا المدعي. فأرسل إلى أبي سفيان في ركب من قريش كانوا تجاررًا بالشام، ودعاهم إلى مجلسه. فأدنى أبا سفيان منه وجعل أصحابه وراءه وقال لهم إنني سائل هذا الرجل عن هذا المدعي، فإن كَذَبَني في شيء فكذبوه فوراً. فسأله هرقل فيما سأل: "فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما يقول؟ فقال : لا". (البخاري، بدء الوحي).