Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 682 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 682

الجزء الثالث ٦٨٢ سورة إبراهيم موازيًا لما بين يديه. أقنع الصبي: وضع إحدى يديه على فأس قفاه وجعل الأخرى تحت ذقنه وأماله إليه فقبله. وأقنع حلقه وفمه : رَفَعَه لاستفاء ما يشربه من ماء أو لبن أو غيرهما. وأقنع بيديه في الصلاة: رفَعَهما في القنوت. وأقنع رأسه وعنقه: رفعه و شخص ببصره نحو الشيء لا يصرفه عنه. (الأقرب) هواء: الهواء: الشيء الخالي؛ الجبانُ خُلُو قلبه عن الجرأة. (الأقرب) منه التفسير : يخاطب الله هنا رسول الله قائلا : إن تأخر العذاب عن المكيين لا يعني أننا غافلون عن أعمالهم، بل إننا نمهلهم لأسباب أخرى ولم يصرح بهذه الأسباب لفظًا لأنه قد ذكرها في الآيات السابقة قبل قليل عند الحديث عن دعاء إبراهيم العل، إذ تضرع إلى ربه قائلاً: لو خرج من أولادي من يرتكب الشرك فإنني أتبرأ كلية، ولكنك يا رب غفور رحيم، فإذا عاملتهم برفق مما يحقق لهم الرقي الروحاني فأنت أحق به. ودعاؤه هذا يعني أنه كان يتمنى لهم الهداية، ولذلك أعطى الله سبحانه وتعالى المهلة لأهل مكة الذين كانوا من ذريته لكى يهتدي منهم من يشاء. ولكن الأشقياء منهم كانوا يتمردون نتيجة هذه المهلة بدلاً من أن يهتدوا لذلك كان لا بد أن تنقلب هذه المهلة إلى العقاب. لقد قال تعالى: عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) و لم يقل "عما يعمل أعداؤك من مكة"، وذلك لبيان أمرين؛ الأول : أن يؤكد على أن الظالم مهما أُعطي من مهلة فإنه يلقى المحتوم في آخر المطاف. والثاني: أن يُطَمئن رسوله وأصحابه إذ يقول: نحن نعلم أن هؤلاء ظالمون، ولسنا بغافلين عمّا يصبون عليكم من ظلم وعذاب، ولكننا نمهلهم لأن إبراهيم تضرّع إلينا بأن نعامل أولاده برفق وغفران إذا ما صاروا ظالمين. وكنا مصيره قبلنا دعاءه ذلك امتنعنا وبسبب عن إنزال العذاب عليهم إلى الآن. وبعد توضيح سبب تأخير العذاب أخبر الله رسوله بقدوم العذاب. فأشار إلى علامات هذا العذاب قائلاً: إنه سيكون عذابًا مفاجئًا. يصيب الكفار بالدهشة والذهول، فيرفعون رءوسهم لرؤية ما حل بهم، وسوف تنبهر عيونهم وستطير قلوبهم