Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 669
الجزء الثالث ٦٦٩ سورة إبراهيم عليكم نعما وبركات تفوق توقعاتكم وتصوراتكم. وأشار بقوله تعالى إنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ إلى أن من تهاون في خدمة الإسلام بعد التمتع بهذه النعم يكون ظلومًا وكفّارًا. سيكون ظلومًا لأنه يتسبب في خراب العالم الروحاني الطاهر الذي خلقناه عن طريق الإسلام، وسيُعتبر كفّارًا لأنه يتنكر لنا بعد أن آتيناه كل هذه النعم والأفضال والبركات. وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ (2) شرح الكلمات: واجنبني جنبه جنبا : دَفَعه. وجَنَبَ زيدًا الشيء: نحاه عنه، ومنه في القرآن وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ أي نَحني وإياهم. (الأقرب) الأصنام: جمع الصنم وهو: الوَثَنُ، وهو صورة أو تمثال إنسان أو حيوان يتخذ للعبادة؛ أو كلُّ ما عُبد من دون الله. وهو مُعَرَّبٌ. (الأقرب). إنني لا أقبل هذا الرأي بل الكلمة عندي عربية من مادة (صنم) فيُقال: "صَنَمَت الرائحةُ: خَبُثَت. وصَنَمَ العبدُ : قوي. وصنَم الرجلُ : صوَّت. والصَّمةُ: قصبة الريش كلُّها؛ الداهية". (الأقرب) التفسير: لقد سبق أن بين الله تعالى قبل آيات أن أنبياءه الأولين لم يملكوا أية أسباب ووسائل ظاهرة للنجاح، ولكنهم نجحوا بأسباب غير مرئية، كذلك سيفوز محمد ﷺ بأسباب غير مرئية، قد ذُكرت بعضها في تمثيل الكلمة الطيبة. أما في هذه الآية فبين الله تعالى أن الأساس لنجاح محمد ﷺ قد وضع منذ آلاف السنين،