Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 661
الجزء الثالث ٦٦١ سورة إبراهيم من البهائيين تعمل بحسب تعاليم البهاء. ه إنه لا يتلقى دعما سماويًا؛ بمعنى أن أتباعه لا يتشرفون بالوحي السماوي. إن فروع شجرته الروحانية لا تكون عالية باسقة، بمعنى أنه لا يعلم الأخلاق السامية الفاضلة، ولا يتحدث عن كل القضايا الحيوية التي تهم الإنسانية جمعاء. أما قوله تعالى مَا لَهَا من قَرَار فقد أشار به إلى مزيد من العلامات للدين الباطل وهي: أ- إنه لا يتمكن من تثبيت جذوره في أية أرض بمعنى أنه تعالى لا يسمح لمثل هذه الديانات بأن تتوطد في أي بلد فيختبر الناس تعاليمها بالعمل بها، بل تموت هذه الديانة دونما تجربة واختبار. مغاير ب- إن أهل هذا الدين يضطرون لتغيير مبادئه وأصوله من حين لآخر. إن الإسلام قد أعلن منذ البداية أن "لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ولم يحدث فيه أي تغيير ولا تبديل بعد ذلك أبدًا. ولكنّ الديانة الباطلة تضطر دائمًا لإحداث التغيير في مبادئها. فلو أخذنا البهائيين مثلاً فإنهم يغيرون أصول البهائية من بلد إلى آخر. فإذا زرت البهائيين في إيران بلاد الشيعة تجدهم يقدمون لك مبادئ البهائية وتعاليمها بشكل تماما لما يقدمونه إلى أهل بلاد إسلامية أهلها من السنيين. كذلك تختلف مبادئهم في أمريكا عما هي عليه في إنجلترا، ذلك لكي يجتذبوا أهل هذه البلدان إليهم ولو على حساب أصول البهائية. فعندما زرت إنجلترا جرى حوار بيني وبين سيدة بهائية في أحد المجالس فسألتها: ما هو الجديد الذي قدّمه "البهاء؟ قالت: إنه أمر بالزواج من امرأة واحدة فقط. قلت: ولكنه نفسه تزوج باثنتين؟ فقالت: لقد تزوج بالأخرى قبل إعلان دعواه. قلت: ما دام "البهاء" كان يدّعي بكونه إلها، فلا فرق بين أن يتزوجها قبل الدعوى أو بعدها، لأن الإله العليم يجب أن يعرف منذ البداية ماذا سيعرض على الناس من أحكام وتعاليم فيجب ألا يخالفها بنفسه ثم إن البهاء قد سمح لابنه عباس بالزواج بسيدة أخرى، لأن زوجته الأولى لم تقدر على الإنجاب!