Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 636
الجزء الثالث ٦٣٦ سورة إبراهيم یک أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ۲۳ شرح الكلمات: الحق: (راجع) شرح الكلمات للآية ١٥ من سورة الرعد) أخلَفْتُكم: أخلَفَه ما وعده قال شيئًا ولم يفعله أخلَفَ فلانًا: وجد موعِدَه خِلْفًا. أخلَفَ الغيثُ: أطْمَعَ في التزول ثم نكَص. أخلف الدواء فلانًا: أضعَفَه (الأقرب). فالمراد من أخلفتكم: ۱- أنني أخلفتكم الوعد ٢- أنني أضللتكم بالوعود المعسولة الكاذبة. مُصرخ: أصرَخَ فلانًا: أغاثه ،وأعانه، تقول: استصرخني فأصرخته أي استغاث بي فأغثه، وقيل: الهمزة للسلب أي فأزلتُ صُراحه الأقرب). فالمراد من قوله (مَا أَنَا : ١- لا أقدر على نجدتكم كما لا تقدرون على مساعدتي، ٢- لا بِمُصْرِحِكُمْ أستطيع إزالة صراخكم كما لا تستطيعون إزالة صراخي. التفسير: إن الشيطان أو أظلاله من البشر يعلنون براءتهم ممن يتخذونه أداةً طيعة لارتكاب الإثم، إذ يقولون له لم نكرهك على ارتكابه وإنما كنت بنفسك شريرا لذلك رضيت بما أشرنا به عليك. لو كان فيك خير لما رضيت بقولنا. متى أكرهناك على ارتكاب المعصية؟ وهذا حق لا شك فيه. فإن الشيطان أو أظلاله من البشر لا يملكون في الواقع أي خيار على الإنسان، وإنما هم وسيلة لكشف عيوبه فقط، مثلما تكون الملائكة سببًا لظهور كفاءاته الحسنة والحق أن أهواء النفس البشرية هي التي تضله وتنحرف به، ولا دخل للشيطان في ضلاله، إلا أنه يمتحن الإنسان مشيرًا عليه باختيار السيئة. شأنه المعلم الذي يضع أمام الطالب أسئلة صعبة وقت الامتحان. فعند فشل الطالب في شأن