Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 625
الجزء الثالث من ٦٢٥ سورة إبراهيم ملة المشركين، فالمراد من قولهم هو: ليس أمامك أي خيار سوى أن تنضم إلى ملتنا وتصير مشركًا مثلنا ذلك إذا اعتبرنا العودة بمعنى الصيرورة. ثانيا : لما كان قول الكفار هذا موجهًا إلى أتباع النبي أيضا، وكانوا قبل إيمانهم به من ضمن المشركين فلذا قال لهم الكفار : لا مناص لكم من الرجوع إلى ملتنا وملتكم السابقة. ذلك إذا أخذنا العودة بمعنى الرجوع. ثالثًا: لا شك أن النبي يكون منذ الصغر بريئًا من العقائد الفاسدة والأعمال الوثنية، ولكنه يُعتبر عُرفًا من الملة المشركة كونه قد وُلد بينهم، ولذلك خاطبوه وأتباعه: لا بدّ لكم من العودة إلى ملتنا التي كنتم فيها من قبل. وَلَنُسْكَنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وعيد ) ۱۵ شرح الكلمات مقامي: المقامُ : الإقامة وموضعُها وزمانها؛ المنزلة. (الأقرب) وعيد: أصله: وعيدي. قالوا في الخير: وعده وعدًا وعدةً، وفي الشرّ: وعده وعيدا. والخُلفُ في الوعد عند العرب كذب وفي الوعيد كرم. والوعيد: التهديد. (الأقرب) التفسير : هنا تساؤل: لماذا استخدم الله تعالى في هذه الآية والتي قبلها صيغ الجمع أن الذي يُهلك الكفار أو يُبقي ويُسكن أهل الحق في الأرض هو ربّ للمتكلم، مع واحد؟ الجواب: هذا أسلوب للتعبير عن عظيم قدرة الله وسلطانه وجبروته، إذ إن الجماعة تكون أكثر قوة وقدرة من فرد واحد وقد اتبع الله هذا الأسلوب دائما عندما قصد لفت الأنظار إلى جبروته وكبريائه أما إذا أراد إظهار غناه فإنه استخدم