Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 615
الجزء الثالث ٦١٥ سورة إبراهيم الهندوس استخدامها فيزدهرون ونفس الحال بالنسبة للأمور الروحانية. خذوا القرآن مثلاً، فلما كان المسلمون يعملون به عملاً صحيحًا فاقوا العالم كله بفضل تعاليمه ولم تستطع أية ملّة ولا طائفة الوقوف في وجههم، سواء الفلاسفة أو أهل المنطق أو اليهود أو النصارى أو غيرهم. ولكن انظروا اليوم كيف أن أهل الفيدا والتوراة والإنجيل يتباهون أمامهم كذبًا بفضل كتبهم على القرآن، ومن جهة أخرى أصبح القرآن هدفًا لهجمات العلمانيين وأهل العلوم العقلية، ولكن المسلمين لسوء أعمالهم لا يستطيعون الرد عليهم. لقد كان الإسلام في الماضي يبتلع الكفر، أما اليوم فإن الكفر يحاول أن يبتلع الإسلام. لقد أهان المسلمون أنفسهم "الإسلام" لدرجة أن بعضهم صاروا يقولون اليوم بأن كذا وكذا من أحكام القرآن أصبح عقيماً لا جدوى منه، وأن كيت وكيت من تعاليم الإسلام أصبح قديما لا يصلح للعمل به اليوم. هداهم الله، حتى لا يعزوا إلى الإسلام عيوبهم وتقصيراتهم فإنهم لا يعملون بتعاليم القرآن عملاً صحيحا، ومع ذلك ينسبون إليه سوء نتائج أعمالهم! وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ شرح الكلمات: غنيٌّ: غنِيَ فلانٌ غنى وغناء: ضدُّ فقَرَ، وكان ذا وفر. غني به عن غيره: اكتفى به. الغني: المكتفي من الرزق. وهو غني عنه أي مستغن (الأقرب). والغنى: عدمُ الحاجات. (المفردات)