Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 614
الجزء الثالث ٦١٤ 110/ استخدم الله تعالى هنا كلمة البلاء التي تؤدي معنيي الاختبار كليهما. سورة إبراهيم وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَعن شكرتم لأزيدلَكُمْ وَلَئِن كَفَرْكُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَديدٌ شرح الكلمات: تَأَذَّنَ: تأذن الرجلُ : أقسم. تأذن الأمر: أعلمه تأذن الأمير في الناس: نادى فيهم يهدّد وينهى. كَفَرْتُمْ: كَفَرَ نعمة الله وبنعمة الله كفرانا: جَحَدَها وسترها، وهو ضدُّ الشكر. وفي الكليات: الكفرُ : تغطية نعم المنعم بالجحود (الأقرب). (راجع أيضًا شرح الآية ٦ من سورة إبراهيم). التفسير: تذكرنا الآية بقاعدة هامة رائعة ألا وهي أن الرقي بنوعيه المادي والروحاني منوط بالشكر. والشكر كما أسلفنا هو اعترافك بالصنيع وثناؤك على صانعه. وإنما يشكر الإنسان ربه على نعمه إذا أحسن استخدامها، لأن أحدًا إذا وهب لك شيئًا فأسأت استخدام هبته فمهما شكرته عليها وأثنيت عليه بلسانك فهو ثناء فارغ لا قيمة له بل الشكر الحقيقي أن تحسن استخدام هديته وفي محلها. هذه القاعدة نفسها سارية في المجالات كلها. إذا أحسنت استخدام علمك ازددت علمًا، وإذا أحسنت استخدام أعضاء جسمك من يد وعين وأنف وأذن وغيرها فلا بد من أن تزداد هذه نشاطًا وفاعلية. فهذه كما أسلفت- قاعدة عامة، وهي سرّ لكل نجاح ورقي، سواء فيها الهندوسي والمسلم والمسيحي. إن المسلمين اليوم يسيئون استغلال أموالهم فيتردّون اقتصاديًا، بينما يُحسن