Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 607
الجزء الثالث ٦٠٧ سورة إبراهيم ولكن هذا خطأ. والمعنى الصحيح هو أنه يجب أن يتزل عليه الوحي بلسان قومه، لأنه لو نزلت عليه الرسالة بغير لسان قومه لصعب عليه تبليغها. لهم. ولكن لا حرج في نزول بعض الوحي عليه بلسان غير لسان قومه كآية ومعجزة. لقد قمت بتوضيح هذا الأمر لأن بعض معارضي سيدنا الإمام المهدي والمسيح من الموعود اللي يعترضون على إلهامات لحضرته قائلين: كيف يمكن أن يكون صادقًا يدعي أن الله تعالى قد أوحى إليه بغير لسان قومه أيضًا؟ (محمديه باكت بك ص. (۱۷۹ والحق أن الوحي الذي نزل عليه بلغات أخرى غير العربية والأردية، لم يكن إلا آية ومعجزة من الله تعالى. لقد نزل عليه الوحي بالعربية لأنها لغة دينية ورسمية للإسلام ولغة قومية للمسلمين ونزل عليه الوحي بالأردية أيضًا لأن الناطقين بها كانوا أول من خاطبهم حضرته. والواقع أننا لو درسنا الوحى النازل عليه لوجدنا أن الجزء الأساسي والحيوي منه كان إما بالعربية أو بالأردية، وما نزل عليه بلغات أخرى ليس مما يحول فقدانه دون تبليغ ،دعوته ، وإنما كان بمثابة معجزة تدعم دعوته. لقد أثار النصارى وخاصة القسيس ويري اعتراضا على شخص النبي ﷺ، بناء على هذه الآية، إذ قال: هذه الآية تبين أن محمدًا بُعث للعرب فقط. وأضاف قائلاً: وفي هذا دليل على جواز ترجمة القرآن إلى لغات أخرى تفسير ويري للقرآن، تحت هذه الآية). وهناك تعارض في قوله هذا: إذا كان محمد رسولاً إلى العرب فقط، ولا علاقة لرسالته بالأمم الأخرى فلا ضرورة لترجمة الوحي النازل عليه إلى لغات الشعوب الأخرى. وإذا كان هناك جواز لترجمة القرآن فثبت أن رسالته كانت موجهة إلى الأمم الأخرى أيضًا. بيد أن الرد الحقيقي على اعتراضه هو أن الآية لا تعنى أبدا أن محمدا كان رسولاً إلى العرب فقط، لأن القرآن الكريم يصرح بكل جلاء ووضوح في أماكن عديدة منه بأنه كان رسولاً إلى الناس جميعًا. يقول الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ