Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 608 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 608

الجزء الثالث 7+1 سورة إبراهيم شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَن الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الذي الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (الأعراف: (109-10V لقد ذكر الله هنا خمسة براهين على كون النبي الكريم ﷺ مبعوثًا إلى الدنيا كلها وهي كالآتي: أولها: لقد أمر الله أهل الكتاب هنا بتصديق هذا النبي، ووعدهم برحمة واسعة خاصة، فقال: (فَسَأَكُتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل). وهنا نسأل إذا كان محمد ﷺ مبعوثا إلى العرب فقط فلم وعد الله أهل الكتاب بالرحمة الخاصة شريطة أن يتبعوه. ثانيها: يؤكد القرآن أن هناك أنباء في التوراة والإنجيل عن بعثة النبي. وإذا كان محمد لم يبعث إلى أهل الكتاب فما الحاجة أن تسجل أسفارهم البشارات عن مجيئه، خاصةً وأن المكيين العرب ما كانوا يؤمنون بالتوراة والإنجيل، في حين أن الأنباء إنما تساعد الناس على معرفة صدق المدعي. فما دامت أنباء مجيئه مسجلة في التوراة والإنجيل فلا بد من التسليم بأن الإيمان بمحمد كان فرضا واجبًا على اليهود والنصارى، إذ لم يشر القرآن إلى هذه الأنباء إلا ليؤكد ضرورة إيمان أهل هذه الأسفار بالنبي الموعود.