Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 606
الجزء الثالث ។ • ។ سورة إبراهيم " المفهوم سيكون سبيل الله" هنا بمعنى الحق مطلقا. فالآية تبطل زعم الذين يقولون بوجود الصلحاء المقربين عند الله حقا في كل ديانة وأمة. لأن الله تعالى يقول: إن صراطي المستقيم لن يهتدي إليه إلا من يتبع التعاليم التي أنزلت من لدنّي لا غير. ولكن الذي لا ينفك مصرا على إتباع ما وجد عليه آباءه، فلا يمكن أن يُعتبر باحثًا عن سبيل الله وعل، وإنما هو يبحث عن سبيل آبائه، وما دام متجها إلى غير سبيل الله فأَنَّى له أن يصل إلى الله جل شأنه؟ إن الذي يبغي عوجا، أي يتجه إلى جهة خاطئة سيصل إلى غاية خاطئة حتمًا. وقد تعني الآية أنه يبدو للرائي لأول وهلة أن الكفار يديرون حوارًا جادا الإسلام ليفهموا موقفه ويعرفوا الحق ،ويتبعوه، ولكن الحقيقة أنهم يجادلون أهل الإسلام تعصباً وعنادًا فقط، لا بحثا عن الحق. وبما أنه لا يمكن أن يعثر على سبيل الله إلا الذي يتمسك بالحق فسوف يبقى هؤلاء الكفار محرومين من الهداية. ونظرا لهذا المفهوم تكون كلمة "سبيل الله " بمعنى الإسلام. عن وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ شرح الكلمات : ليبين: بينه: أوضحه. (الأقرب) يُضِلُّ : أَضَلَّه: أهلكه. (الأقرب) التفسير: لقد قال البعض إن قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليُبَيِّنَ لَهُمْ) يعني أنه لا ينبغي أن ينزل الوحي على أي رسول إلا بلسان قومه فقط.