Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 597
الجزء الثالث ۵۹۷ سورة الرعد وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب ) النبي ٤٤ التفسير: إن أعداء أي نبي يرفضون كل دليل يسمعونه منه، ويسعون للتشكيك حتى في أعظم البراهين وضوحًا وجلاء، وهذا في حد ذاته يُشكل دليلاً على صدق وعلى فساد عقول الكفار وسوء نيتهم. وإذا فسدت عقول العلماء في أمة لدرجة أنهم لا يستطيعون فهم أبسط الأمور وأوضحها فما بال العوام؟ وهذا دليل على أنهم بحاجة إلى هاد من عند الله، إذ لو لم يُبعث نبي في مثل ذلك العصر الحالك فما هو الوقت الأنسب لبعثته يا ترى؟ إلى هذا المعنى يشير الله تعالى هنا موضحًا لرسوله أن الأعداء سوف يقابلونك بالرفض وإن رأوا كل آية وسمعوا كل دليل. فلا تتضايق من جهلهم هذا، بل قل لهم: إن ربي يؤكد صدقي بآياته المتجددة، فلن يضرني إنكاركم شيئا. كما ويشهد على صدقي من عنده العلم الصحيح بالكتب السماوية، فما قيمة إنكاركم إزاء هاتين الشهادتين العظيمتين؟ والحق أن هاتين الشهادتين تتسببان في انتصار الأنبياء. . أعني الآيات السماوية المتجددة، والأنباء التي وردت في كتب الأنبياء الأولين، وليس هناك شهادة هي أقوى منهما، وإن التركيز عليهما اليوم أيضا يجعل الإسلام غالبًا منتصرًا مرة أخرى، إن شاء الله تعالى.