Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 596 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 596

الجزء الثالث ٥٩٦ سورة الرعد وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) شرح الكلمات ٤٣ مَكَرَ: مَكَرَهُ: حَدَعَه. مكر الله فلانًا: جازاه على المكر. قيل: المكر صرف الإنسان عن مقصده بحيلة، وهو نوعان محمود يُقصد فيه الخيرُ، ومذموم يُقصد فيه الشر (الأقرب). تكسب : كسب الشيء: جمعه. وكسب مالاً وعلما : طَلَبَه وربحه. كسب الإثم: تحمّله كسب لأهله طلب المعيشة (الأقرب). التفسير: أي كيف يمكن أن تنجحوا في مكائدكم مع أنه تعالى على علم بكل مكر تمكرونه. فلا بد أن يحبط خططكم أنتم جميعًا، شأن البصير الذي يكفي وحده لضرب جماعة من العميان. وأما قوله تعالى سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ فيعني به أننا نحيط علما بكل ما ينسجه الكفار من مكائد، ولكنهم لا علم لهم بالتدابير التي نتخذها ضدهم، وعندما نصيبهم بالخسائر سيدركون من الذي يملك زمام أمرهم ومصيرهم. والسين في قوله تعالى سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ للتأكيد والتقريب، فالمراد من الجملة أنهم سيعرفون حتمًا أن المسلمين هم المنتصرون في آخر المطاف. كما أن فيها إشارة إلى أن الكفر لن يموتوا إلا بعد أن يروا انتصار النبي ﷺ وازدهاره. رءوس