Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 53 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 53

الجزء الثالث ٥٣ سورة يونس في صبّ العذاب عليهم للبثوا في طغيان وعَمَه بسبب هلاكهم على الضلال. ولكن ليس هذا هو دأبنا، إنما نريد هدايتهم، فلا نؤاخذهم على الفور لننقذ من يمكن إنــــقـــــاذه. وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرِّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا یک كَانُوا يَعْمَلُونَ شرح الكلمات : المسرفين: أسرف ماله: بذره؛ وأسرف في كذا جاوز الحد فيه وأفرط؛ أخطأ؛ جهل؛ غفل (الأقرب). التفسير هذه الآية تتحدث عما يطرأ على الإنسان من أحوال مختلفة عند الصدمة. فقوله تعالى (لجنبه) إشارة إلى الخرور والسجود جزعًا وهلعا لأن الإنسان إذا أُصيب بصدمة شديدة تخاذلت رجلاه و لم يَقوَ على الوقوف فيسقط. كذلك قوله تعالى أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا إشارة إلى الفزع والقلق البالغين، لأن الفاجعة تقيمه مرة وتقعده أخرى. فلا يهدأ له بال في أي حال، ولا يقر له قرار وليس ضروريا جلوسه أو قعوده بالمعنى الحرفي. لقد بين الله هنا أن هؤلاء يلجون من ناحية في قولهم: لماذا يعذبنا الله على تكذيبنا لهذا الرسول إذا كان عنده من حقا، ومن ناحية أخرى تراهم لو العذاب رفعوا عقيرتهم فزعًا وهلعا ونفد ما عندهم من صبر وجلد. مسهم شيء من وفي قوله تعالى: مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ ذَكَرَ عادة للكفار ليعلمنا