Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 565
الجزء الثالث سورة الرعد فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلاً مِن رَّبِّ رَّحِيمٍ) (يس :٥٨-٥٩). فإننا نقصد هذه الآية أن نقول لصاحبنا وفقك الله بدخول الجنة، وشفت الملائكة أذنيك من بتحية السلام وهم يدخلون عليك من كل باب فيها كما وَعَدَ الله المؤمنين. فهناك بون شاسع بين أن يقول أحد سلام عليكم وبين هذا الدعاء الرائع الجميل. فما دمنا نقصد بتحيتنا ذلك السلام الخاص، فعلينا أن نقول بحسب قواعد العربية أيضا : "السلام" "عليكم بدلا من "سلام عليكم". وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ أُولَئكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء الدار شرح الكلمات: اللعنةُ: لَعَنَهُ لعنا: طرده وأبعده من الخير وأخزاه وسبّه. واللعنة: اسم من اللعن؛ العذاب (الأقرب) التفسير: لقد أشار بقوله الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ الله. . . إلى أن هؤلاء الظالمين لا يمتنعون عن فعل الخيرات فقط، بل إنهم يرتكبون السيئات أيضا، ويقطعون صلتهم بمن أمر الله بإنشاء الصلة معهم. فبعضهم يخلّ بالنظام القومي، والآخر يعارض النبي بدلاً أن ينشئ معه علاقات التقرب والوداد والثالث يتهاون في الشفقة على خلق من والرابع يُعرض عن ربه. الله، أما قوله تعالى وَيُفْسِدُونَ في الأَرْض فقد جاء به إزاء قوله وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله به أَن يُوصَلَ ليبين أنهم إلى جانب قطع الصلة بهؤلاء يبدءون في ظلمهم، ولا