Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 564 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 564

الجزء الثالث سورة الرعد الباب، وكذا من الأخلاق يتمثل لكم بصورة ذلك الباب وهكذا. ويسلمون عليهم تذكيرا لهم بأنكم سوف تتمتعون الآن بسلام شامل جزاء على حسناتكم، وكما أنكم أتيتم الحسنات من كل نوع، كذلك تنعمون بالسلام من كل خطر. وأما قولهم سَلامٌ عَلَيْكُم ففيه دلالة على دوام هذا السلام. وبقولهم بما بينوا لأهل الجنة سبب دوام هذا السلام حيث قالوا: بما أنكم داومتم على فعل الحسنات وثابرتم عليها رغم العوائق فجزاؤكم الآن أن تنعموا بسلام دائم. وتمثل الآية ردًا على قول الآريين الهندوس بأَنَّهُ ما دام عمل الإنسان محدودًا فكيف ينال عليه جزاء غير محدود في شكل الجنة الأبدية. ستيارث برکاش باب ۹ ص ۳۱۷. ذلك أن الله تعالى يقول هنا لأهل الجنة: إنكم لم تبرحوا متمسكين بالخير طوال الحياة، مؤدّين واجباتكم بكل وفاء وإخلاص، ثابتين على الحق، مداومين على الخير ما استطعتم إليه سبيلا إلى أن حال دونكم الموت الذي لم يكن أمره بيدكم، فمن واجبي الآن أن أهب لكم فلاحًا أبديًا وسلاما دائما. * كما تخبر الآية أن الذي يصيبه الهلع عند حلول المحن والاختبارات البسيطة ولا يبقى على الحق ثابتًا فإنه لا يستحق الجنة، وإنما يستحقها من لا يفزع لدى الابتلاءات، ولا يقطع صلته مع الله تعالى أبدا، مثابرًا على فعل الخيرات مداوما عليها. يقول الجكرالويون معترضين على المسلمين الآخرين بقولهم إن ما ورد في القرآن هو "سلام عليكم" فلماذا تقولون عند إلقاء التحية: "السلام عليكم"؟ والجواب هو أننا حينما نتبادل تحية السلام فلا نعني سلاما عاديًا، وإنما نقصد سلاما خاصا ذُكر في هذه الآية وفي أماكن أخرى من القرآن الكريم كقوله تعالى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر :٧٤)، وقوله تعالى: لَهُمْ فِيهَا * فرقة إسلامية في الهند لا تأخذ بالسنة النبوية ولا بالحديث الشريف قائلة: كفانا ما ورد في القرآن الكريم فقط. (الناشر)