Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 563 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 563

الجزء الثالث ٥٦٣ سورة الرعد الإنسان الصالح من أجر وثواب، كما أن أحدًا إذا تبوأ درجةً عالية في الجنة، فإن الله تعالى سوف يرفع درجات أقاربه في الجنة ليسكنوا معه شريطة أن يكونوا من الناجين. مع العلم أن كلمة وَأَزْوَاجِهِمْ هنا لا تعني الزوج والزوجة فقط، بل جاءت بمعناها الواسع أي أصحابهم وزملاؤهم ممن كانوا مساعدين لهم في صالح أعمالهم. من هنا نفهم لماذا لا تنال المرأة درجة النبوة؟ فالآية تقول إن الله تعالى سوف يسكن زوجة النبي أيضًا في المقام الذي يتبوأه النبي، وكأن المرأة وإن كانت لا تتولى منصب النبوة في هذه الدنيا، إلا أن الله تعالى سوف يشركها في نفس النعم التي سينعم بها على نبيه. كان رسول الله الله فردًا واحدا، وسيشرك معه في نعمه في الآخرة إحدى عشرة زوجة. ثم إن الصديقين هم أزواج الأنبياء أي زملاؤهم، ولم يحرم الله تعالى النسوة من درجة الصدّيقية، فاللاتي يكن حائزات على درجة الصدّيقية سوف يسكنهن الله تعالى حيث يكون النبي ، مثل جميع الصديقين الرجال، لأنهم وإياهن جميعًا زملاء للنبي كونهم حائزين على درجة الصدّيقية. ثم قال وَالمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ، وهذا لا يعني أن الجنة تغطي مساحة شاسعة أو أن لها أبوابا كثيرة، بل المراد أن فاضل الأخلاق وصالح الأعمال التي تسببت في دخولهم الجنة سوف تتمثل لهم في الآخرة كأبواب عديدة للجنة يدخلون من أيها شاءوا. سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ۲۵ التفسير: أي أن الملائكة سوف يزورونهم قادمين من كل باب قائلين لهم: "سلام عليكم" بمعنى أنهم سوف يخبرونهم أنكم بسبب كذا من الأعمال دخلتم من هذا