Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 551
الجزء الثالث ٥٥١ سورة الرعد أودية: جمع واد. وَدَى الشيءُ وَدْيا: سال. والوادي: منفرج بين جبال أو تلال أو آكام يكون منفذا للسيل. وفي مفردات الراغب الوادي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سمي المنفرج بين الجبلين واديا (الأقرب). سالت سال الماء جرى السيل : الماء الكثير. والعرب تقول: سال بهم السيل وجاش بنا البحر. . أي وقعوا في أمر شديد ونحن في أشد منه. (الأقرب). الزبد: ما يعلو الماء من الرغوة؛ الخَبَثُ. وقول الحريري: ثم أقبلنا على الحديث نخص زُبَدَه وتلقي زَبَدَه. . كنى بالزبد وهي جمع زُبدة عن خيار الكلام، وبالزبد عمّا لا خير فيه (الأقرب) رابيا: ربا يربو المال: زاد ونما وربا فلان الرابية: علاها، وربا الفرسُ رَبِّوا: انتفخ من عدو أو فزع. وربا فلان السويق: صب عليه الماء فانتفخ. وربا في حجره ربوا وربوا : نشأ. وكلّمتُه فما ربا برأسه أي لم يعبأ بي. والرابية: ما ارتفع من الأرض. وأخذة رابية: شديدة (الأقرب). جفاء: الجفاء: ما نفاه السيل إذا رمى به قال ابن السكيت: وذهب الزبد جفاء أي مدفوعا عن مائه. والجفاء: الباطل تشبيها له بزبد القدر الذي لا يُنتفع (الأقرب). به التفسير: لقد وضح هنا الموضوع السابق أيما توضيح، بضرب هذين المثالين، إذ قال: عندما يُنزل الله الماء من السماء فيجري في مختلف الوديان والطرق، يولد بجريانه هكذا رغوةً كثيرة مشوبة بالأوساخ، حتى إن الرائي يتحير ويتساءل: هل كل هذه كانت موجودة في هذه الطرق. وتكون الرغوة كثيرة في البداية حتى يخيل الأوساخ للرائي أنه ليس هناك إلا الرغوة ولكنها لا تلبث أن تنكمش تدريجيًا وتقل حتى لا يُرى إلا الماء في الأخير. فَمَثَلُ الحق والباطل كمثل الماء والرغوة التي تعلوه في الظاهر، أنه عند بداية دعوى الأنبياء عندما يجد الناس أهل الباطل غالبين على أهل الحق يظنون خطاً أن الباطل في قوة وسيبقى غالبًا دائما، ولكن كما أن الزبد ينكمش بمعنى