Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 550
الجزء الثالث ٥٥٠ سورة الرعد بعده إلى الأعداد الثاني والثالث والرابع فصاعدًا. وقد أشار باستخدام صفته (الْوَاحد) إلى أنه منبع كل المخلوقات. فبالرغم من أن الخلق لا يشابهه سبحانه وتعالى في كمالاته لأنه غني عن العالمين جميعًا، إلا أن كل موجود يشير إليه. مثل عدد "الواحد" الذي يشير إلى الثاني والثالث والرابع وهلم جرا. فقد جاء بقوله هُوَ الْوَاحِدُ) تدليلا على كونه (خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)، حيث قال: إذا لم تعتبروا الله خالقا لكل شيء، فلن تثبت ،وحدانيته لأن بعض المخلوقات سوف تشير إلى منبع آخر دونه. وإذا لم تعتبروه واحدًا للزم أن تؤمنوا بوجود خالق آخر إلى جانبه. وبين بقوله الْقَهَّارُ أنه قد يخرج مخلوق على خالقه ويتمرد، فيحتاج الخالق إلى مساعدة الآخرين لتسخيره ليبقى تحت سلطانه، ولكن هذا لا يحدث مع الله عل، فكل شيء في قبضته وتحت تصرفه، بل بحاجة إليه، حتى إن آلهتكم الباطلة أيضا خاضعة لسلطانه ، ولا أحد منها يعدُّ خالقا لأي شيء، فعبادتكم لها عبث ولغو، إذ لا دليل على وجودها. أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءٍ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ شرح الكلمات: ۱۸