Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 549
الجزء الثالث ٥٤٩ سورة الرعد إن محمدا عنده كلام الله ،وتعاليمه وأنتم لا تملكون هذه الميزة، ثم إن تعاليمه مبنية على الحق والصدق وأما عقائدكم فلا تستند إلى أي برهان، بل أساسها الجهل والعناد، فما وجه المقارنة بين تعاليمه وبين تعاليمكم. ثم قال إفحاما للمشركين: أَمْ جَعَلُواْ الله شُرَكَاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْحَلْقُ عَلَيْهِمْ أي أنكم رغم اتخاذكم آلهةً من دون الله فإنكم لا تستطيعون الادعاء بأن هذه الآلهة قد خَلَقَتْ أي شيء مماثل لما خلقه الله من شتى المخلوقات. ولم يتجاسر مشركو مكة على أن يتفوّهوا بهذا الادعاء، وإن كان المشركون في بلاد أخرى تظاهروا بمثل هذه المزاعم والدعاوي. ومن المؤسف أن المسلمين اليوم أيضًا صاروا يزعمون أن المسيح الناصري ال كان يخلق الطيور وغيرها، وشط بعضهم في الخيال لدرجة أن قالوا: لقد اختلط ما خلق المسيح وما خلقه الله تعالى من طيور، فلا نستطيع الآن التمييز بينها! هذه القصص كان سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود اللي يحكي لنا قصة من وهو يقول: سألت مرة أحد المشائخ: تزعمون أن المسيح اللي كان يخلق الطيور، فماذا خلق منها؟ قال: الخفاش فقلت: أي من الخفافيش هي من خلق المسيح وأيها من خلق الله سبحانه وتعالى؟ قال : لقد اختلطت بعضها بالبعض، ولسنا بقادرين على التمييز بينها! (الخزائن الروحانية ج ۱۷، تحفة غولروية ص ٢٠٦). وإنه لمما يبعث على الأسف الشديد أن هؤلاء المسلمين قد قالوا بما لم يتجاسر على التفوه بمثله حتى مشركو مكة، دون أن يفكروا أن لا أحد في العالم سيقبل هذه المزاعم التي لا يدعمها أي دليل ولا برهان! 6 أما قوله تعالى (خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ فاعلم أن القرآن الكريم قد ذكر اثنين من أسماء الله الحسنى تعبيرًا عن وحدانيته سبحانه وتعالى، وهما: الأحد والواحد والأحد اسم تتزيهي أي يدل على انفراديته ووحدانيته حيث لا تفكر أذهاننا بعده في العدد الثاني والثالث. وأما الواحد فيشير إلى البداية وينتقل الذهن