Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 548
الجزء الثالث من ٥٤٨ سورة الرعد القهار: قهَرَه :قهرا غلبه والقهار فعّال للمبالغة (الأقرب). التفسير: إنه لمن عجائب القدر أن عباد الله الأبرار الذين رفعهم الناس بعد موتهم مكانتهم الحقيقية وجعلوهم آلهة، أقول إن جميع هؤلاء قد عاشوا عيشة حافلة بالمحن والآلام. فمثلاً اضطر المسيح الناصري الا للهجرة من وطنه، وأما الحسين الله فقد استشهد، وأما شندرجي " فقد ابتلي بشتى المصائب على يد قومه. وبقوله لا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا بين الله تعالى أن هؤلاء ما قدروا على * حماية أنفسهم من أذى الأعداء، فكيف يمكن أن يغنوا عنكم شيئا. ثم قال هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ. . أي أنكم مصابون بالغرور لكثرتكم، ولكن هلا فكرتم أن الكثرة العددية لا تنفع في كل حين. تُرى هل ينفع العميان اجتماعهم بعدد كبير ضد رجل واحد بصير. أليس صحيحا أن البصير الواحد غالب على ألف أعمى. هذا هو مثلكم ومثل محمد وأتباعه. . إنهم مبصرون لأنهم مطلعون بفضل وحي الله إليهم على ما تحيكونه ضدهم من المكائد والمؤامرات، ولكنكم عميان، لأنكم لا تعلمون ماذا يجري ضدكم في المعسكر الإسلامي، لأن معظم خططهم تتم بتأثير خفي من السنن الإلهية التي يستحيل عليكم إدراكها. إذن فكيف تستطيعون مقاومة مثل هذا المعسكر والذين فيه؟ فلا ضير إذا كانوا قلة، فإنهم مبصرون وليسوا عميانا مثلكم. ثم قال هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أي لا وجه للمقارنة بين النور والظلمات، لأن النور وإن كان ضئيلاً قادر على تبديد ظلمة الغرفة وعلى إضاءتها. إن الظلام يعني انعدام النور، والنور يعني الوجود، فشتان ما بين الوجود والعدم. وكأنه تعالى يقول: * كان أحد الأنبياء المبعوثين إلى الأمة الهندوسية كما يبدو من أحوال حياته، ولكنهم اتخذوه فيما بعد إلها. (الناشر)