Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 539 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 539

الجزء الثالث ۵۳۹ سورة الرعد المخلصين. إن هذه الظواهر كلها تسبح الله وتترهه فلو أنها سقطت على محمد ﷺ وأهلكته والعياذ بالله فإنها لن تعتبر مسبحة له سبحانه وتعالى، بل سوف تكون مسيئة إلى الله ، ولكنها ما دامت طائعةً لأمر الله فلن تجلب لأحبائه إلا الخير والنفع، ولن تسقط إلا عليكم أيها الأشرار. ثم قال (وَالْمَلائِكَةُ من خيفته أي ليس الرعد وحده، بل إن الملائكة الذين هم السبب الأول المدبر للرعد وغيره أيضا يسبحون الله خائفين منه عل. فمن كان الله معه فلن تجلب له النواميس الطبيعية والأسباب المادية بكل أنواعها إلا النفع والخير. ثم قال وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ أَي لو تدبرتم في الأمر لعرفتم من هو الذي سيُسقط الله عليه الصواعق. هل تظنون أن الله الذي يتحكم فيها سوف يصيب بها الذين ينصرون دينه أم يُسقطها على الذين يحاربون دينه؟ لا جرم أنه سيدمر بها أعداء دينه عل. وقد صرح بقوله تعالى وَهُمْ يُجَادِلُونَ في الله أن الحديث هنا ليس عن النواميس الطبيعية والظواهر العادية بل إن الله تعالى يوجه بهذا المثال تهديدا بالعذاب لأعداء الإسلام الذين يجادلونه في دينه. كما أشار بقوله وَهُوَ شَديدُ الْمحَال إلى أن الجدال مع الله ل ليس بأمر هين، لأن تدابيره خفية متينة للغاية، وتأتي بنتائج مدمرة. لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءِ الْكَافِرِينَ إلا فِي ضَلال ۱۵