Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 529 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 529

الجزء الثالث شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ) شرح الكلمات ۵۲۹ سورة الرعد تَغِيضُ: غاضَ الماء غيضًا: نَقَصَ أو غارَ فذهب في الأرض، وفي الصحاح: قلَّ فنضَبَ. وغاضَ ثمن السلعة: نَقُص، ويُقال: غاضَ الماء والثمنُ. وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ : أي ما تنقص تسعة أشهر. الغيض: السقط الذي لم يتم خلقه (الأقرب). تزداد: من زادَ. يقال: ازددتُ مالاً وازداد الأمر صعوبة. وازداد الراهن دراهم من المرتهن أي أخذها زيادة على رأس المال. وهل تزداد". . أي هل تطلب زيادة على ما أعطيتك، يقوله المعطى للآخذ والزيادة أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر (الأقرب). " التفسير: لقد أعلن الله تعالى في الآيات السابقة عن تأييده لرسوله ، باتخاذ تدابير خفية إذ بين أنه خلق كل شيء في الكون زوجين، حتى إن السماء والأرض أيضًا زوجان، فإحداهما مؤثرة والأخرى متأثرة، وتحافظ تلك على حياة هذه بطرق غير مرئية. كذلك الحال في العالم الروحاني، حيث يكون بعض الناس بمثابة الذكر فيؤثرون، ويكون غيرهم بمثابة الأنثى فيتأثرون. وقد أخبر الآن في هذه الآية أنه بالفعل قد بعث وفق هذا القانون شخصاً هو بمثابة الذكر في الأمور الروحانية ولا يمكن لأحد إحراز أية درجة في العالم الروحاني بدون إنشاء العلاقة معه. فالمراد من قوله تعالى اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ أننا على علم بخفايا أعداء رسلنا، ونعرف ما في طبائعهم من ملكات خفية، وما إذا كانت تتأثر من تأثير روحاني أم بتأثير شيطاني، ومن الذي سيزدهر ومن الذي سيباد ويُهلك. وقد أشار القرآن بذلك إلى أن الذين سيقبلون دعوة النبي ﷺ سوف يزدادون ويباركون، وسوف تصقل قدراتهم وملكاتهم. وأما الذين سيقبلون تأثير الشيطان ضد النبي فسوف يهلك الله أولادهم وأتباعهم.