Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 528 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 528

الجزء الثالث ۵۲۸ سورة الرعد ایک کیلا وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ولكُلِّ قَوْم هَاد ) التفسير أي بالرغم من أننا قد أظهرنا الآيات مرارا وتكرارا، ووعدناهم بإنزالها مستقبلاً، إلا أن الكفار لا ينفكون يطلبون الآيات قائلين : كيف نؤمن ولم يُرنا الله أية وهم يعنون بالآية العذاب، لأنه لا معنى للآية عندهم إلا أن يهلكهم الله ويتضح من دراسة القرآن أن مطالبة الكفار بالآية تعني دائمًا نزول العذاب، إلا أن تكون هناك آية؟ قرينة صارفة عن هذا المعنى. ويرد الله على مطلبهم قائلاً: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ. . أي أن هؤلاء الأغبياء لا يفكرون أن الله تعالى قد جعلك منذراً ، بل هذا هو اسمك الحقيقي إزاء من لا يصدقك. فلماذا لا يبرحون يسألوننا عن الأمر الذي قد سبق أن أوضحناه أيما إيضاح؟ عليهم أن يتذكروا أيضًا قولنا وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد. . فإننا نهتم بهداية كل أمة. فلو جاءهم العذاب قبل أن يهدي هذا الرسول من يريد الهدى من بينهم لم يعد هو هاديًا لقومه فلينتظروا حتى يهتدي على يده الناس، وأما من يتبقى بعدهم فسوف يصبح لهم الرسول منذرًا. وهذا هو ما حدث تماما في حياة النبي ، فكان يهتدي على يده من القبائل والطوائف من كان الهدى من نصيبه. أما الباقون من كبرائهم الذين أصروا على كفرهم فقد هلكوا بالعذاب في آخر المطاف. ولم يزل الأمر هكذا إلى أن جاء الله بأمره الحاسم للموقف، فكتب لنبيه وأصحابه الغلبة الكاملة نهائيًا. اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلٌّ