Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 514 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 514

الجزء الثالث شرح الكلمات ٥١٤ سورة الرعد عمد العماد ما يُسنَدُ به جمعهُ عُمُدٌ وعَمَدٌ. والعماد: الأبنية الرفيعة (الأقرب). : سخَّرَ : سخره : كلّفه عملاً بلا أجرة؛ ذلله. وكل مقهور لا يملك لنفسه ما يخلّصه من القهر فذلك مسحر (الأقرب). يرفع: (راجع الآية ١٠١ من سورة يوسف) السماوات واستوى والعرش ويدبر (راجع الآية ٤ من يونس) الأجل: ( راجع الآية ١٢ من سورة يونس) يفصل: (راجع الآية ٣٨ من سورة يونس) التفسير : يمكن تفسير الآية بمفهومين أن الله رفع السماوات بغير عمد كما ترون، أو أنه تعالى رفعها بدون أعمدة تستطيعون رؤيتها، أي أنها مرفوعة بأعمدة ولكنكم لا تستطيعون رؤية هذه الأعمدة وكلا المعنيين صحيحان، ذلك أننا لو أخذنا كلمة العمود بالعُرف العام أي ما تُرفع عليه الأشياء الأخرى، فلا نجد هناك مثل هذه الأعمدة المادية للسماوات وأما لو أخذنا العمود بالمعنى المجازي بدليل أن ما ترتكز عليه الأشياء الأخرى هو عمودها مجازا، فنجد الأجرام السماوية قائمة على أعمدة غير مرئية وملموسة مثل قوة الجاذبية أو الحركات المحددة للأجرام وغيرها من الأسباب الأخرى مما اكتشفها علماء الطبيعة أو لم يكتشفوها بعد. وهو والآية تبطل زعما من مزاعم الكفار، إذ كانوا يقولون كيف ينجح محمد في مرامه لا يملك من أسباب الغلبة والانتصار شيئًا. ولقد سبق أن دحض الله هذه الشبهة في الآية السالفة عندما وصف القرآن بكونه حقًا أي ما يتحقق ويتوطد حتما، والآن ساق على بطلانها دليلاً آخر فقال: لا شك أن الأشياء تقوم على ركائز ملائمة، لكن ليس ضروريًا أن تكون هذه الركائز كلها من نوع واحد لا شك أن الإنسان لا يستطيع ولا يقدر على رفع شيء إلا بأعمدة مادية حتى إن السقف البسيط لا يرتفع بدون جدران أو أعمدة، ولكن الله بديع في خلقه، فانظروا