Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 512 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 512

الجزء الثالث ۵۱۲ سورة الرعد الوسائل التي سوف تتخذ لتحقيق الهدف، ولذلك ذكر فيها الكتاب دون أي وصف وقد ذكر الكتاب هنا معرفًا بـ"ال" إما ليبيّن أنه الكتاب الكامل، أو فيه إشارة إلى السور الثلاث الماضية بأن الصفات المذكورة فيها سوف تنكشف في هذه السورة الآن بصورة كاملة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تلْكَ آيَاتُ الْكتاب والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِن أكثر الناس لا يُؤْمِنُونَ ) شرح الكلمات : تلك آيات الكتاب : راجع الآية رقم٢ من سورة يونس). رَبِّ: (راجع الآية رقم٤ من سورة يونس). : التفسير قوله تعالى المر: لقد استهلت السور الثلاث السابقة بمقطع الر، وأما هذه فابتدأت بمقطع المر أي بزيادة "ميم" على المقطع السابق، وفي ذلك إشارة إلى أن موضوع هذه السورة يختلف بعض الشيء عن موضوع السور السالفة. وقد سبق أن ذكرنا في مستهل سورة يونس عند تفسير المقطعات القرآنية أن م تنوب عن (أعلم)، فالمراد من المر أنا الله أعلم وأرى، وكأن إضافة "م" إلى "ر" إشارة إلى أن موضوع هذه السورة يدور حول العلم والرؤية الإلهيين. واعلم أن الرؤية بالنسبة للإنسان تعني إدراكه بواسطة حاسة النظر لون الشيء وطوله وعرضه. أما العلم فهو أوسع معنى من الرؤية، فإنه يعني معرفته بما يمكن إدراكه بالعين وغيرها من الحواس من شم أو سمع أو لمس. وهنا ينشأ سؤال : ما هو المراد إذن من رؤية الله وعلمه؟ الجواب: إن الله يعلم كل