Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 511 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 511

الجزء الثالث ۵۱۱ سورة الرعد كما قد أخبر تعالى في هذه السورة أنه سوف يُري العالم معجزات عظيمة بواسطة القرآن الكريم ويغزو بها القلوب. وستكون هذه الآيات ظاهرة وباطنة أيضا. ومن الآيات الظاهرة أن أهل مكة سوف يطردون محمدًا من وطنه، فيتفاقم الأمر حتى يُشهروا السيوف ضده، فتقع في البداية اشتباكات صغيرة، لتتم لمحمد الغلبة تدريجيا، وسوف تنتهي هذه الحروب بفتح مكة على يده في آخر المطاف. هذه وجميع المعجزات ستتم بحول الله وقدرته عل وليس بقوة محمد رسول الله ﷺ. سوف يظهر الله تعالى صدق نبيه ويقيم دينه الحق بهجمات قوية، ومن أجل ذلك سميت السورة بالرعد، وكأن هذه التسمية إشارة إلى أن السحاب الروحاني المثقل بالأمطار كان في انتظار هذا الرعد فقط، لكي يهطل غزيرا على الأرض الجدباء. بدلاً لقد طعن القسيس "ويري" في هذه السورة قائلاً إنها مليئة باعتذارات متكررة من محمد على عدم قدرته على إظهار المعجزات، فكان الأجدر أن تسمى سورة (المعاذير) من (الرعد). (تفسير ويري). وأقول ردًّا على قوله : إنه قول باطل لأن السورة تحتوي على شتى الأنباء الإنذارية، بحيث كانت تسميتها بالرعد أمرًا منطقيًا وطبيعيًا للغاية. في سورة يونس جاء في وصف "الكتاب" بأنه "الحكيم" ، وفي سورة هود قال إنه قد فصلت آياته"، وفي سورة يوسف وصفه بأنه "مبين" ، وأما هنا في سورة الرعد فقد ذكر مجرد "الكتاب" دون ذكر أية صفة له. ذلك أنه تعالى قد جمع في سورة يونس بين الإنذار والتبشير، مبينا أن "الحكيم" يعامل الناس بما يتلاءم مع الموقف. أما في سورة هود فقد ركز الله على بيان سنته في العقاب ولذلك وصف الكتاب بأنه فصلت آياته، لأن التفصيل يشير إلى الفصل والتشتيت والتشريد. وأما في سورة سف فقد ركز سبحانه فيها على أمرين: الأول: بيان الحكمة لتأخر غلبة الأنبياء، والثاني: التركيز على موضوع العفو والصلح، ولذلك وصف الكتاب بكلمة "مبين" التي تشير إلى موضوع بيان الأسباب والأعذار. أما سورة الرعد فإنها تبحث في يو