Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page v
الجزء الثالث القرآنية. مقدمة المفسر وعندي أن العلامة ابن كثير، والعلامة أبا حيان صاحب البحر المحيط، والعلامة الزمخشري صاحب الكشاف الجديرون بالذكر الخاص من بين هؤلاء المفسرين الباحثين، وإن كان الأخير موصوما بالاعتزال. أما الطبري فقد قام بعمل بارز بصدد جمع الروايات المتعلقة بالتفسير، بينما أحسن العلامة أبو البقاء صنعا في مجال بيان إعراب القرآن بكتابه "إملاء" ما من به الرحمن". ولا ريب أن تفسير "روح المعاني" يعلو على كل الجهود التفسيرية التي بُذلت في القرن الماضي بصفته كتابا جامعا للعلوم النقلية. إن صاحبه يذكر الروايات بكلماته هو عمومًا كما جربنا، ولكن تفسيره يتضمن ملخصا لكثير من التفاسير دون شك. والآن نأتي على ذكر المراجع التي اعتمدت عليها في هذا التفسير. فأولاً وقبل كل شيء أقدم شكري العميق لذلك المرجع الأزلي الأبدي للعلوم، الذي هو منبع كل علم، ولا علم دونه سبحانه وتعالى. إن ذلك العليم النور الذي يهب كل علم، وهو الذي وهب لي -بفضله ورحم حمته - فهما للقرآن الكريم، فكان ولا يزال يكشف لي الكثير من المعارف القرآنية وما سُجِّل في هذه الملاحظات ليس إلا جزءا من تلك المطالب. فسبحان الله والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هو أما المرجع الثاني فهو سيدنا محمد المصطفى ، الذي عليه نزل القرآن، فطبقه على نفسه بكل حركاته وسكناته وأحاسيسه وعواطفه وأفكاره وإراداته، حتى لكأن القرآن قد تجسد بشخصه الكريم. لم يكن بريق عينيه إلا من نور القرآن، ولم تكن كلماته سوى أزهار من بستان القرآن. لقد سألناه فأعطانا، وإنّ هاماتنا لتنحني أمام مننه وأياديه. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك وسلّم إنك حميد مجيد. وأما مرجع العلوم القرآنية في هذا العصر فهو سيدنا مرزا غلام أحمد الإمام المهدي والمسيح المسعود عليه الصلاة والسلام، الذي قد طهّر دوحة القرآن الباسقة من كل ما