Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 485 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 485

الجزء الثالث ΣΛΟ سورة يوسف فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات ۹۷ فارتد ارتد على أثره رجع. ارتد إلى حاله (الأقرب). بصيرا: بصر به وبَصَرَ بصارةً وبَصَرًا: علم به رجل بصير بكذا: عالم به خبير (الأقرب). التفسير قوله تعالى (فَارْتَدَّ بَصِيرًا لا يعني أنه كان قد عمي من قبل وعاد إليه البصر عندما وُضع القميص على وجهه كلا، بل المراد أنه كان من قبل مؤمنًا بحياة يوسف، بناء على الوحى، أما الآن فبرؤية القميص تحول إيمانه إلى اليقين والاطمئنان. والحق أننا لو أمعنا النظر في حقيقة الوحي لأدركنا أن علم الأنبياء عليهم السلام ينقسم إلى قسمين؛ علم باطني وهو الذي يتلقونه بالوحي، وعلم مادي: وهو ما يحصلونه بالحواس المادية. فعندما يتلقون خبرًا بالوحي يحصل لهم علم أساسه الإيمان، وليس الواقع، وحينما تصدق حواسهم هذا الوحي يحصل لهم علم أساسه الواقع، ويشترك فيه معهم غيرهم أيضًا. وقوله تعالى (فَارتَدَّ بَصِيرًا إشارة إلى هذا النوع من العلم، لأنه إذا تظافرت الحواس الباطنية والمادية معًا على تصديق أمر معلوم بالوحي يصبح العلم به كاملاً. إذا لم تؤكد الحواس المادية العلم الحاصل بالوحي يبقى هناك احتمال أن يكون الوحي بحاجة إلى التأويل بما يخالف ظاهر كلمات الوحي، أما إذا تحقق الخبر في الظاهر أصبح العلم كاملاً ولا يبقى للشبهة مجال. بعد أن أُلقي القميص عليه قال : أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ ، وهذا يوضح أن ما حدث لم يكن معجزة ليوسف وإنما ليعقوب، وإلا لو كانت عيونه قد شفيت بإلقاء قميصه عليه كما يزعم بعض المفسرين القال: انظروا إلى المعجزة العظيمة لابني حيث شفى