Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 484

الجزء الثالث ΕΛΕ " سورة يوسف التفسير: المراد من ريح يوسف هنا خَبَرُه". فعندما يأمل المرء في تحقق أمر من الأمور في المستقبل القريب يقول: إنني أجد ريحه وهذا ما يعنيه يعقوب الع. وبهذا المعنى قال سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود الله في بيت شعر له ما تعريبه: إنني لأجد الآن ريح يوسف، وإنني أنتظره وإن فندتموني (الخزائن الروحانية ج٢١، البراهين الأحمدية ج ٥ ص ١٣١) وليس المراد من قوله لولا أَن تُفَنَّدُون أن لا تسموني مجنونا، وإنما هذا أسلوب للتأكيد، والمراد لو لم تعتبروني مجنونًا فإنني أخبركم أنه قد حان اللقاء بيوسف. وهذا الأمر أسمى من أن تحيطه مداركُكُم وإن كان حقا وصدقًا. قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ () التفسير: كم هو شاسع البون بين من يتلقى الوحي الإلهي وبين من هو محروم منه. فإن اليقين الذي يتمتع به الأول بسبب إيمانه بوحي الله تعالى، لا يمكن أن يتيسر لغيره. ولذلك نجد أقارب يعقوب اللي لا يصدقونه فيما أخبرهم به بناء على الوحي، وإنما يعتبرونه مستحيلاً وضربًا من الخبل. وأما قولهم إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ فاعلم أن الضلال يعني الانحراف عن الحق، وأيضا الاعتقاد بأمر من الأمور، وإن المعنى الثاني هو الذي ينطبق هنا فقط، لأن الذين خاطبوا يعقوب بهذا الكلام كانوا من المؤمنين وإن كانوا ضعفاء الإيمان، فالمراد: أنك لشدة حبك لابنك تفسر الوحي تفسيرًا حرفيًا وإلا فمن المستحيل أن تلقاه مرة أخرى.