Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 483 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 483

الجزء الثالث ٤٨٣ سورة يوسف بقميصي أول مرة أثرتم سخطه، فخذوا الآن قميصي هذا لتبشروه وتسروه، ولكي يدعو لكم ربه طالبًا لكم المغفرة والرحمة. فقد أعلن يوسف عن عفوه عنهم من قبل بقوله : لا تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ، أما الآن فإنه يرسل قميصه إلى أبيه متوسلاً إليه أن يعفو ويدعو لإخوته. أما قوله يَأْت بصيرا فهو كقولهم: "رجل" بصير بكذا أي عالم بحقيقته وخبير بكنهه"، فالمعنى أن إيمان الوالد بحياتي مبني فقط على ما أخبره الله بالوحي، فاذهبوا إليه بقميصي هذا ليتحول إيمانه إلى علم اليقين بواقع الأمر. والآن يتقدم يوسف خطوة أخرى في الإحسان لإخوته، فيبشرهم بحسن معاملته لهم، ويدعوهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين ليتمتعوا معاً بما وهب الله له من نعم وبركات. وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَن تُفَنِّدُون شرح ۹۵ الكلمات فَصَلَت : فصَلَ من البلد فصولاً خرج منه ) الأقرب. الفصل: إبانة أحد الشيئين من الآخر حتى يكون بينهما فرجةٌ وفَصَلَ القومُ عن مكان كذا: انفصلوا وفارقوه (المفردات). تفتدون التفنيد: نسبة الإنسان إلى الفند وهو ضعف الرأي. قال الله تعالى لولا أن تُفَنِّدُون) قيل: أن تلوموني (المفردات). فند الرجل فَنَدا: حَرَف وأنكر عقله لهرَم أو مرض. فند في القول والرأي: أخطأ؛ كذب وفنده: كذبه؛ جهله؛ عجزه؛ لامه؛ خطأ رأيه وضعفه (الأقرب).