Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 476
الجزء الثالث ٤٧٦ سورة يوسف يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ٨٨ شرح الكلمات: تحسسوا تحسس: استمع لحديث القوم وطَلَبَ خبرهم في الخير. وقيل: التحسس شبه التسمع والتبصر، يقال: اخرج فتحسّس لنا. وقال أبو عبيد: تحسست الخبر وتحسيت. وتحسس من الشيء: تخبر خبره. وبكل ما ذُكر ( أي ما ذكرناه من معان) فسر قول القرآن يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) ( الأقرب). لا تيأسوا يئس قنط أو قطع الأمل، فهو يائس (الأقرب). : روح الروح: راح إليهم روحًا ذهب إليهم في الرواح. وراح اليوم روحا: إذا كان ريّحًا طيِّبًا. الرَّوْحُ بمعنى الراحة؛ نسيم الريح تقول: وجدت روح الشمال: أي نسيمها. والروح: النصرة؛ العدلُ الذي يريح المشتكي؛ الفرح والسرور؛ الرحمة (الأقرب). وهنا ينطبق المعنى الأخير. التفسير: يتبين من هذه الآية بكل جلاء ووضوح أن الله تعالى كان قد أخبر يعقوب بأن يوسف لا يزال حيًا وأنه في مصر، إذ من المحال أن يأمر أبناءه بالعودة إلى مصر باحثين عن ابن كان يظنه ميتًا بيد ذئب أو بأي طريق آخر. لقد بين الله لا في الآية سرًا عظيما وفريدا للفلاح والرقي، ألا وهو أن اليأس وفقدان الهمة هو أصل كل فشل وهزيمة. فالذي يترك العمل فاقدا الهمة دون أي دليل قطعي على كون الأمر مستحيلاً يبقى فاشلاً على الدوام في مقصده. وهذه القاعدة تعم كل محال من مجالات الحياة. وهذا هو الفارق حتى بين حداد ماهر وبين حداد عادي، فبينما تجدون هذا يقول دومًا عند مواجهة عمل صعب: إنه محال، سترون الآخر جاهدًا في تذليل الصعاب حتى يخرج منها ناجحا في آخر المطاف. كذلك