Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 450
الجزء الثالث ٤٥٠ سورة يوسف أحدٌ من آبائه ملكًا حتى يقال : رجل يطلب مُلك أبيه؟ قال أبو سفيان: لا. قال: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا. قال: فهل يغدر عهدًا؟ قال: لا، ولكننا في مدة (أي فترة هدنة وصلح) لا ندري ما هو فاعل فيها ويقول أبو سفيان: هذا كل ما استطعت أن أدسته ضد النبي الله في حديثي مخافة أن يكذبني أصحابي - فقال: أأشرافُ الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قال : بل ضعفاؤهم. فقال هرقل: فإن كان ما تقوله حقا فسيملك موضع قدمي هاتين. ذلك أنه كانت في الكتب السماوية أنباء بأن خاتم النبيين سوف يفتح بلاد الشام. فحينما قال هذا: ارتفعت الأصوات عنده وكثر الصخب. فخرج أبو سفيان من عنده وقال لأصحابه متعجبًا: لقد أمر أمرُ ابن أبي كبشة! إنه الأصفر (البخاري، الوحي). أي لم نعرف عظمة محمد إلا الآن، فهو يخافه ملك بني أعز وأكرم مما كنا نتصوره. وأبو كبشة كان رجلاً من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان، وبدأ في عبادة النجوم، وكانوا ينسبون النبي إلى أبي كبشة احتقارًا وازدراء، حيث ترك دين آبائه، وكأنه كان ابنا روحانيا لأبي كبشة. وبالاختصار لم يصحُ هؤلاء القرشيون من سباتهم إلا بعدما رأوا ما رأوه في الشام، وبدونه ما كانوا ليفطنوا - وهم في مكة - للمكانة السامية التي كان النبي حائزا عليها. أما هو فكان يعرف قدرهم وحقيقتهم. وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ التُونِي بِأَحْ لَكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ ألي أو في الْكَيْلَ وَأَنا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (3) فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ