Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 445 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 445

الجزء الثالث ٤٤٥ سورة يوسف بالسوء. . أي النفس المطمئنة التي لا تأمر بالسوء أبدًا أو تكون (ما) بمعنى (من) والمراد إلا الذي يرحمه الله؛ أي أن الذين يرحمهم ربهم لا ينصاعون لنفوسهم الأمارة، أما غيرهم فيقعون فريسة لهجماتها. أو أن تكون (إلا) استثناء منقطعًا، و(ما) مصدرية، والمراد أن الله ينقذ برحمته من يشاء. فكأن هذه المعاني الثلاثة تشير إلى ثلاث درجات يحوز عليها الناس: أولاً : مَنْ تتطهر نفوسهم كلية فلا تأمرهم بالسوء أبدا، وهم أصحاب الدرجة العليا. وثانيا من ليسوا كمثلهم وإنما تأمرهم نفوسهم بالسوء، لكنها لا تتغلب عليهم، وهم الحائزون على الدرجة الوسطى. وثالثا: من كانوا أدناهم درجة، وهم الذين تأمرهم نفوسهم بالسوء كثيرا، فيخضعون لها، إلا أن رحمة الله الواسعة تتداركهم وتأخذ بأيديهم إلى التوبة والخلاص. أما قوله إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ فصرِّح به يوسف إنما أنا عبد لرب غفور رحيم، ومن واجبي أن أستر ذنوب الناس وأغفر لهم، ولكن القضية هنا كانت تمس بعظمة الله وجلاله ولذلك لم أستطع السكوت. وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أَمينٌ ( الكلمات ٥٥ شرح أستخلصه : استخلص الرجل : اختصه بدخلُله (أي بسريرته). واستخلص الشيء: اختاره. (الأقرب) مكين: مكن فلان عند السلطان مكانة عظم عنده وارتفع وصار ذا