Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 441 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 441

الجزء الثالث ٤٤١ سورة يوسف خطبكن: الخطبُ : الشأنُ؛ الأمرُ صغُر أو عظم؛ سبب الأمر، يقال: ما خطبك أي ما شأنك الذي تخطبه وما الذي حملك عليه (الأقرب). والخطب: الحال؛ الأمر الذي يقع فيه المخاطبة (التاج). حَصْحَص الحق بان بعد كتمانه (الأقرب). التفسير : يبدو أن الملك عندما سمع التفسير الذي ذكره يوسف اللي أيقن على الفور بطهارته وورعه وأدرك - حتى من قبل الفحص والتحري أن التهمة الموجهة إليه باطلة، ولذلك خاطب النسوة وقال: مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدُّتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسه. كما يتضح من الآية أنهن اشتركن فيما بعد مع امرأة العزيز للتآمر على يوسف ليقع في فخها، لأن قول الملك هذا بأن خبر الحادث كان قد بلغه. ولكن الأكيد أن النساء لم يراودنه لأنفسهن وإنما لامرأة العزيز فربما قالت له النساء: عليك بالرضوخ لرغبتها وإلا سوف تلقيك هي وراء قضبان السجن. أمّا لو كن يحاولن مراودته لأنفسهن لكان القرآن صرح بذلك. يوحي ويبدو من قول الملك أن هذا الحادث كان جزءا من الحادث السالف نفسه، وأن النسوة أدركن عندما خاطبهن الملك بهذا الأسلوب أنه سوف يؤيد يوسف في موقفه، وأن إخفاء الحق أكثر من ذلك سوف يعرّضهن للخطر، فأتين بالحق، ولكن بكلمات تبرئ ساحة يوسف وفي الوقت نفسه لا تعرّض امرأة العزيز لأي اتمام. أما هي فأصابها الفزع وأدركت أن الفضيحة موشكة، وأنهن سوف يكشفن سرها الآن، فعليها أن تبادر بالاعتراف بجريمتها هي بنفسها لتنجو من العقاب الذي قد ينزله الملك بها، فقالت دون أن يسألها الملك: الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدَتُهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمَنَ الصادقين.