Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 438 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 438

الجزء الثالث ٤٣٨ سورة يوسف القرآن الذي كل كلمة فيه مليئة بالحكم كلمةً تنطبق على العصرين معا. فأحد معانيها، وهو الإغاثة وتفريج الكروب، ينطبق على ما حدث في زمن يوسف ال، بينما المعنى الآخر، وهو إنزال المطر، ينطبق على زمن النبي. . وهذا الأسلوب القرآني اللطيف دليل على عظمة القرآن وفضله وليس بمنقصة فيه. أما إذا أخذنا الكلمة بمعنى إنزال المطر فهذا أيضًا لا يقدح في عظمة القرآن أبدا، لأن الآية لا تقول بأن المطر سيترل على أهل مصر، وإنما تقول إن المطر سيترل لأجل الناس. لا شك أن نَضارة الأراضي المصرية ترجع إلى فيضان النيل لا إلى نزول المطر فيها، إلا أن فيضان النيل إنما يتوقف على الأمطار التي تهطل في المناطق التي هي منابع النيل بعيدا عن مصر. إذن فلا يستقيم اعتراضهم بأي حال من الأحوال. وَقَالَ الْمَلِكُ الْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٢) شرح الكلمات: ! بال البال: الحالُ؛ القلبُ (الأقرب). والبال: الحال التي يُكترث بها ولذلك يقال: ما باليت بكذا بالةً أي ما اكترثتُ به. وقال الله تعالى: كَفْرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ، وقال قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى) أي حالهم وخبرهم. ويعبر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان فيقال: خطر كذا ببالي (المفردات). التفسير: أراد الملك الإفراج عن يوسف بعد ما رأى أن الكهنة الذين هم على دينه قد فشلوا في تفسير رؤياه، بينما أتى يوسف اللي بتأويل رائع مقرون بعلاج للمصيبة التي تنتظرهم، كما سمع من الملك ساقيه أنه سبق أن تحقق ما ذكره يوسف