Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 434
الجزء الثالث ٤٣٤ سورة يوسف عِجَافٌ وَسَبْعِ سُبُلاتٍ خُضْرٍ وَأَخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ الكلمات : ٤٧ شرح الصديق: الكثيرُ الصدق؛ الدائم التصديق؛ الكاملُ فيه؛ الذي يصدق قوله بالعمل (الأقرب). : التفسير هنا تساؤل: لماذا يقول هذا الفتى بعد أن قص الرؤيا على يوسف: لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون، مع أن يوسف ما كان ليجبره على المكوث معه في السجن؟ الجواب: إن كلمة (لعل) قد جاءت هنا لبيان الطمع وليس الشك، وهي تشير هنا إلى ما يطمع فيه المخاطب أي يوسف"، والمراد: أنني إذا رجعت إليهم بالتأويل فسوف يعترفون بعلمك وفضلك وسوف ينكشف عليهم أنك بريء مما رميت به. كما أن الفتى يريد بقوله هذا تبرئة ساحته هو أيضا، فكان وَعَدَ يوسف ال أن يذكره عند سيده أي الملك بعد إطلاق سراحه من السجن، ولكنه لم يف بوعده، لذلك يقول له الآن (لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) أي أنني لو ذكرتك عند الملك قبل هذا لم ينفع شيئًا، لأن الظروف لم تكن مواتية لذلك، ولكني وجدت الآن الفرصة لتبرئة ساحتك فجئتك على الفور. المماثلة الثالثة عشرة: وهي أن الله تعالى كما نبأ في زمن يوسف ال بوقوع القحط والمجاعة لسبع سنين، كذلك أخبر النبي ﷺ بسنين كسني يوسف، حيث جاء في الحديث الشريف عن عبد بن مسعود: "كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبي ﷺ دعا عليهم بسنين كسني يوسف. فأصابهم قحط وجهدٌ حتى أكلوا العظام، الله فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. فأنزل الله