Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 433 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 433

الجزء الثالث شرح الكلمات ٤٣٣ سورة يوسف ئ اذكَرَ: أصله اذتكَر (الأقرب). أُمّة: الأمة: الحين (الأقرب) وقوله تعالى (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّة أي بعد حين. وقد بعد أمه أي بعد نسيان، وحقيقةُ ذلك: بعد انقضاء أهل عصر (المفردات). أو أهل دين التفسير: يبدو من قوله (فَأَرْسِلُون) أنه لم يكن من أعيان القوم الذين خاطبهم الملك. فعندما لم يقدر هؤلاء على تأويل حلمه وتهربوا من الإجابة عن سؤاله بقولهم: إنها أضغاث أحلام تذكر هذا الفتى قصة ما رآه هو وصاحبه في السجن من أحلام، وقال في نفسه إن أحلامنا أيضًا كانت تبدو أضغاث الأحلام، ولكن يوسف ذكر لها تأويلاً معقولاً تحقق فيما بعد تماما، فلربما يذكر يوسف تعبيرا لرؤيا الملك أيضًا. فاستأذن حاشية الملك أن يرسلوه إلى يوسف ليعرف منه التأويل. ولا غرابة في سؤال الملك حاشيته عن تأويل الرؤيا، إذ كان للكهان ورجالات الدين عندئذ نفوذ في البلاد وحظوة في البلاط. ويجب أن نتذكر هنا أمرًا لطيفًا: لا شك أن النجاح كان حليفا لكلِّ من يوسف الليل والنبي ، ولكن هناك فارقا أيضًا. كان نجاح يوسف ال مقدرا بواسطة الآخرين لذلك قدّر الله أن يرى الملك تلك الرؤيا التي كانت سببًا في رقي يوسف ال، وأما النبي ﷺ فقد أراد الله له أن ينال الرّقي بطريق مباشر من لدنه تعالى، فلذا بشره الله بالفوز عن طريق الوحي مباشرة، ولم يرضَ الله له أن يستعين بالناس وهو يرقى سلم التقدم والازدهار. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سَمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ