Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 424
الجزء الثالث ٤٢٤ سورة يوسف وَدَخَلَ مَعَهُ السِّحْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خَبْرًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بتأويله إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ شرح الكلمات : ۳۷ أعصرُ خمراً: عصر العنب ونحوه يعصرُ عصرًا: استخرج ماءه. عصر الثوبَ: استخرج ماءه بليه. وعصر الدمّل: استخرج مدته. عصر الركضُ الفرس: عرقه عصر الشيء عنه: منعه. وعصر فلانًا : أعطاه العطية. عصره: حبسه (الأقرب). التفسير : قوله تعالى (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّحْنَ فَتَيَان لا يعني بالضرورة أنهما دخلا السجن في نفس اليوم أو الوقت الذي دخل فيه يوسف. نعم، لا بد أن يكونا قد أسكنا في السجن في المكان الذي كان يسكنه يوسف. وهذا ما تؤكده التوراة أيضًا، حيث جاء فيها: فسخط فرعون على خصيّيه رئيس السقاة ورئيس الخبازين؛ فوضعهما في حبس بيت رئيس الشرط في بيت السجن، المكان الذي كان يوسف محبوسًا فيه. فأقام رئيس الشرط يوسف عندهما (التكوين ٤٠ : (٢). وحلم الفتيين هذا موجود في سفر التكوين ٤٠) بتفصيل أكثر ولكن المعنى واحد. والحق أن سؤالهما يوسف اللي عن تأويل الحلم إنما يدل على أنه كان شهيرًا بين أهل السجن بحسن سيرته وعظيم ،صلاحه، وإلا لما سَأَلَهُ الناس عن تفسير الأحلام إذا كان من ذوي الصلاح العادي. ثم إن الفتيين أيضًا يعترفان بعظيم صلاحه قائلين : إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسنينَ. قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقانه إلا نَباتُكُمَا بِتَأْوِيله قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا