Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 405
الجزء الثالث ٤٠٥ سورة يوسف وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ۲۱ التفسير : عندما عرف إخوته أن أصحاب القافلة قد أخرجوه من البئر جاءوهم وقالوا لهم إنه عبد لنا قد أبق، وباعوه لهم. التوراة تقول إن إخوته باعوه بعشرين درهما (التكوين ۳۷: ۲۸). وبين القرآن أنهم لم يبيعوه لأهل الركب رغبةً في المال وإنما ليتظاهروا أنه مملوك لهم. يبدو أن إخوته خافوا أنهم إذا لم يتدخلوا في تحريره منهم لربما يساورهم الشك في أمره وربما يوصلونه إلى البيت مرة أخرى، فتَظَاهَروا لهم أن يوسف عبد لهم لا يصلح لشيء ويريدون التخلص منه بأي ثمن. والشراء يعني الاشتراء أيضًا، وعليه فقد يرجع ضمير الجمع في (شَرَوه) إلى أهل القافلة. . أي أنهم اشتروه من إخوته بدراهم معدودة. وهنا أيضًا تختلف التوراة عن القرآن إذ تزعم أن إخوته هم الذين أخرجوه من البئر حيث تقول بأنهم بعد إلقائه فيها جلسوا يأكلون فلاحت لهم قافلة من الإسماعيليين، فاتفقوا على بيعه لهم، فأخرجوه منها وباعوه لهم بعشرين درهما (التكوين ٣٧ :٢٨). ولكن القرآن يخبر أن القافلة هي التي أخرجته منها. ويكفي لإبطال زعم التوراة أن نذكر أن هناك تعارضًا صارحًا فيها حتى في بضع جمل وردت عن الحادثة. ففي الجملتين رقم ۲٥ و ۲۷ ذكرت أن الركب كان من الإسماعيليين، ثم في الجملة التالية زعمت أنه كان من المديانيين، ثم عادت فقالت في آخر الجملة نفسها أنهم أن هناك بونا شاسعاً بين القبيلتين. فالكتاب الذي يخطئ ويتعثر بهذا الإسماعيليون. مع الشكل في أربع جمل كيف يمكن اعتباره حاكمًا ومهيمنا على القرآن الكريم؟ كما أن التلمود أيضًا يؤكد صحة بيان القرآن مائة بالمائة (الموسوعة اليهودية كلمة كلمة (Joseph كذلك ورد في التلمود بينما إخوته يتحدثون عنه جاء ركب من المديانيين في