Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 404 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 404

الجزء الثالث ٤٠٤ سورة يوسف نشروا هذه الإشاعة في مكة السيرة) لابن هشام. لكن الفرق الوحيد هو أن إخوة يوسف عزوا قتله إلى الذئب، وأما هؤلاء فقد ادعوا قتله بأيديهم. وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ شرح الكلمات : واردهم: الوارد : الذي يتقدم إلى الماء، أو الذي يتقدم القوم فيستقر لهم. قوله تعالى أَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ أي ساقيهم (المفردات). الواردة جمع الوارد وهم القوم الذين يردون الماء. (الأقرب) یا بشرى كلمة للتعجب والتعظيم والفرحة مثل يا ويلتي ويا حسرتي التي يعبر بها عن الأسف. البضاعة: طائفة من المال تعدُّ للتجارة. (الأقرب) التفسير : انظروا كيف يعامل الله عباده بكل وفاء. لقد ألقى هؤلاء يوسف في البئر عند البرية، ولكن الله تعالى جاء لنجدته على الفور حيث مرَّ ركب من هناك، فبعثوا ساقيهم طلبًا للماء، فجاء الله به إلى البئر نفسها التي أُلقي فيها يوسف. ويبدو من قوله تعالى (وَأَسَرُّوهُ بضَاعَةً أنهم رأوا في يوسف إمارات النبل والسؤدد فلذا اعتبروه متاعًا غاليًا.