Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 403 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 403

الجزء الثالث جميل خير لي. ٤٠٣ سورة يوسف المستعان استعان طلب العون والمستعان من يُطلب منه العون. التفسير: يتضح من التوراة أن يعقوب عندما رأى قميص يوسف الا أيقن بموته حيث جاء فيها:" فتحققه وقال: قميص ابني. وحش رديء أكله. افترس يوسف افتراسًا" (التكوين ۳۷ (۳۳). ولكن القرآن الكريم يعارض هذا الرأي ويقول: إن أباه اعتبر قضية قميصه خدعة منهم واستعان بالله على ما يقولون، مما يؤكد أنه كان يأمل أن يكون يوسف حيًا، وإلا فلا معنى لقوله وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ. والحق أن التوراة نفسها تؤيد موقف القرآن، حيث جاء في موضع آخر منها أن سف اللي عندما أوقف أخاه عنده في مصر، تقدم إليه يهوذا وقال: "قال لنا عبدك أبي أنتم تعلمون أن امرأتي ولدت لي اثنين فخرج الواحد من عندي وقلت: إنما هو قد افترس افتراسا و لم أنظره إلى الآن. " التكوين ٤٤ : ٢٧ - ٢٨) يو فيتضح من قول يعقوب ال: "و" لم أنظره إلى "الآن أنه كان يوقن بأن يوسف لا يزال حيا، ولو كان موقنا بموته كما تذكر التوراة هنا بأنه افترس- لصار قوله هذا: " لم أنظره" عبثا ولغواً. إذن لا شك في صحة بيان القرآن الكريم. وإن التلمود أيضًا يساند رأي القرآن، فقد جاء فيه أن يعقوب عندما رفض ادعاءهم ذهبوا وأتوه بذئب، فقال له الذئب: "كيف أكل ابنك وقد فقدت اليوم ابني أنا". ثم تذكر الرواية أن يعقوب لم يزل متفائلاً إلى أن أخبره الله بالرؤيا أن ابنه لا يزال حيا يرزق ) الموسوعة اليهودية، كلمة Joseph). وهذا البيان من التلمود مهما كان مخالفًا للعقل فإننا عندما نقرأه مع قول يهوذا السالف الذكر ندرك دونما شك أن يعقوب لم يثق بادعائهم هلاك يوسف بين أنياب الذئب. المماثلة العاشرة فكما أن إخوة يوسف قد ادّعوا هلاكه كذبا كذلك زعم الكفار قتل الرسول ﷺ في موقعة أحد عندما أعلن أبو سفيان: إنا قتلنا محمدا. حتى إنهم