Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 395 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 395

الجزء الثالث ٣٩٥ سورة يوسف وقولهم إنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِين يعني: أنه من واجب أبينا أن يحبنا نحن لما نقوم به من جهود وأعمال من أجل الأسرة ولكنه يحنو على يوسف الذي لا يحرك ساكنًا، وهذا من أبينا خطأ كبير. وقولهم هذا يدل على أنهم كانوا ناقمين عليه غاية النقمة. اقْتُلُوا يُوسُفَ أو اطَّرَحُوهُ أَرْضًا يَحْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ شرح الكلمات:. الصالحين صلح الشيء يصلح صلاحًا وصلوحًا وصلاحية: ضدُّ فَسَدَ أو زال عنه الفساد ، يقال صلحت حال فلان وصلح الرجل في عمله لزم الصلاح (الأقرب) التفسير: انظروا إلى تأثير الصحبة الصالحة. لقد كان إخوته يخططون لارتكاب جريمة شنيعة، ولكنهم كانوا أبناء لنبي من الأنبياء وكان لصحبته تأثير فيهم لذلك كانوا يشعرون في قرارة نفوسهم بالخوف من غشيان المعصية، ودفعا لهذا الخوف خدعوا أنفسهم قائلين: هلموا نقتله الآن وسوف نتوب فيما بعد. هناك كثير من الناس الذين يقعون فريسة لهذه الخدعة الشيطانية، مع أنه لا ضمان للحياة. ومهما كان الإنسان صادقا وقويًا في نيته للتوبة فإنه ليس في مأمن من أنواع الأخطار والأخطاء أبدا. إذ قد يفاجئه الموت، أو يصاب في عقله، أو يتعود على المعصية بحيث يستحيل التخلي عنها. فما دام الأمر كذلك كيف يضمن توبته في آخر المطاف. وهنا أيضا نجد اختلافًا بين التوراة والقرآن، إذ يقول القرآن إن إخوته تشاوروا أولا، وبعد المشورة احتالوا على أبيهم ليأخذوه معهم خارج البيت وينتقموا منه.