Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 396 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 396

الجزء الثالث ٣٩٦ سورة يوسف ولكن التوراة تزعم أنهم كانوا خارج البيت ورأوه وهو قادم إليهم، فاستعدوا فوراً لقتله حيث جاء فيها: "فلما أبصروه من بعيد قبل ما اقترب إليهم احتالوا له ليميتوه. فقال بعضهم لبعض هو ذا هذا صاحب الأحلام قادمٌ. فالآن هلم نقتله ونطرحه في إحدى الآبار ونقول وحش رديء أكله. فنرى ماذا تكون أحلامه التكوين ٣٧. (۲۰-۱۸ إنه من السهل جدا للذين يقومون بتحري أسباب الجرائم أن يدركوا أن قول القرآن هو الصواب، إذ لا يفكر أحد ولا يستعد على هذا النحو فجأةً لقتل شخص ما إلا المجانين أو قطاع الطرق الذين قد تعودوا على سفك الدماء وإزهاق النفوس بدون هوادة. ولكن إخوته كانوا يعيشون في ذلك البيت عيشة الشرفاء فما كانوا ليستعدوا هكذا فجأةً لقتله. إذا فاتفاقهم جميعًا على قتله، دليل على أنهم كانوا قد تشاوروا وتآمروا على قتله من قبل. أفلم يفكر أخوه الذي اقترح عليهم قتله ماذا سيكون مصيره إذا لم يرض باقي الإخوة باقتراحه؟ كما أن قولهم وَتَكُونُواْ من بعده قَوْمًا صَالِحينَ أيضًا يكشف أنهم ما كانوا مجرمين بالعادة، بل كانت فطرتهم تعافُ هذه الفعلة الشنيعة. فلا شك أن رواية القرآن أقرب إلى الصواب عقلاً وواقعا. المماثلة السادسة: وهي تتمثل في مؤامرة القتل. يقول الله تعالى عن تآمر الكفار على قتل النبي ﷺ وَإِذْ يَمْكُرُ بكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبُتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال: ۳۱). قوله ليُثْبِتُوكَ) يعني ليأسروك ويقيدوك. فكما أن أخوة يوسف العلية خططوا لقتله أو إلقائه في أرض نائية، كذلك كان تخطيط المشركين ضد المصطفى.