Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 386 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 386

الجزء الثالث ٣٨٦ سورة يوسف القرآن أن يُعرض عليه ما ورد في الكتابين عن حادث يوسف، لأن القرآن قد ذكر هذا الحادث الجميل ذكرًا مشوّهاً مما أفقده روعته وجماله تماما. (ملاحظات عن الإسلام ص ۱۲۰، نقلا عن تفسير ويري). والحق أن المستشرق قد برهَنَ بقوله هذا على صدق القرآن الكريم نفسه، إذ سبق أن أعلن القرآن: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص. . . أي نحن الذين سوف نسرد عليك الحادث الحقيقي دون زيادة أو نقصان، مما أن الذي أنزل القرآن كان على علم بأنه سيأتي زمان سوف يبسط فيه بعض الجهال ألسنتهم في بيان القرآن الكريم. أما قوله بأن القرآن قد ذكر الحادث ذكرًا مشوّهًا ممسوحًا فسوف نرد عليه بعد قليل يعني لدى تفسير الآيات التالية بحيث يتضح للقارئ تماماً أي المصدرين ارتكب التشويه والمسخ. واعلم أن قوله تعالى بأننا نحن الذين نسرد لك هذا الحادث سردًا صحيحًا لأننا أوحينا إليك هذا القرآن يتضمن نبا عن وقوع حادث مماثل له في حياة الرسول ﷺ إذ لا نجد أية علاقة بين نزول القرآن وبين حادث يوسف اللهم إلا إذا اعتبرناه نبا عما سيحدث بالرسول الكريم، مما إذا تحقق حدا بالناس أن يصدقوا وحي القرآن وأن يصدقوا حامله محمدا رسول الله. وهناك سبب آخر لقول الله هذا، وهو أن حامل القرآن لما كان مثيلا ليوسف عليهما السلام - فكان لزامًا أن يعرف ما مر به مثيله من أحوال وأحداث. وأما قوله تعالى ﴿وَإِن كُنتَ قَبْلَه لَمنَ الْغَافِلِينَ فله مفهومان: الأول: أنك من كنت تجهل هذه القصة، لأن أحداثها لم ترد من قبل مجتمعةً في أي مصدر لا في التوراة ولا في التلمود، وإنما كانت وردت متفرقة في أماكن شتى. يقول النصارى معترضين : كيف يقال بأن محمدا كان يجهل الحادث مع أنه مذكور في التوراة تفسير ويري؟ والجواب أن بيان التوراة عن الحادث متعارض مع بيان القرآن، فلا شك أن الرسول ما كان يعرف بعض الحقائق التي انفرد القرآن بذكرها، وسوف أبين بعد قليل بالأدلة والبراهين أن بيان القرآن هو الحق والصواب، وأنه ما