Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 387 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 387

الجزء الثالث ۳۸۷ سورة يوسف من أمر اختلفت فيه التوراة مع القرآن إلا وكانت مخطئة فيه. والمفهوم الثاني هو : أنك ما كنت تعلم أن هذا سيحدث معك كما لم يكن يوسف يعلم أنه سيحدث معه ما حدث. إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ شرح الكلمات : يا أبت أصله يا أبي أبدلت ياء المتكلم تاءً بسبب النداء، فيقولون: يا أبت ويا أمت، تعبيرا عن الحب الشديد. التفسير: لقد تعرّض بعض الكتاب المسيحيين للقرآن الكريم بالنقد فيما يتعلق بحادثة يوسف ال، لذلك سوف أوضح أولاً بأول الفوارق بين ما ورد في التوراة وما ورد في القرآن الكريم في هذا الشأن. الفارق الأول : هو أن التوراة تناولت هذا الحادث بذكر نَسَب يوسف العليا، ولكن القرآن الكريم استهله بذكر الرؤيا التي كانت النقطة المركزية في حياة يوسف ومحورًا لكل ما جرى له من أحداث دون أن يخوض في ذكر نسبه وغير ذلك مما يخص المؤرخين. وبغض النظر عن فروق أخرى بين بيان المصدرين فإن هناك بونا شاسعا بينهما بصدد بيان هذه الحادثة، وإننا لو وضعنا هذا الأمر أمام أي من المعلقين المحايدين فسوف يحكم لصالح القرآن الكريم نظرًا لبراعة استهلاله للحادث، إذ إن رؤيا يوسف التي كانت العامل الأساسي لنجاحه الله، وهي التي غيرت مجرى حياته تماما، مي وجعلت إخوته أعداء له، وتحقيقًا لتلك الرؤيا جاء الله بهم إلى مصر وألقى بهم على