Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 385
الجزء الثالث ٣٨٥ سورة يوسف دفن الحقيقة لجهله بها. ولقد نبه الله تعالى بقوله لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ إلى أننا أنزلنا الكتاب بهذه اللغة لكي يسهل عليكم الانتفاع به على أحسن وجه لأنه إذا لم ننزله عربيا، أي بلغة قادرة على التعبير عن كل مفهوم ومعنى لما استطاع الناس الاستفادة منه. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ شرح الكلمات نقص: قصَّ أَثَرَه يَقُصُّ قَصَّاً وقَصَصًا: تتبعه شيئًا بعد شيء، ومنه: فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا. . أي رَجَعَا في الطريق التي سلكاها يقُصان الأَثَرَ. وقَصَّ عليه الخبر والرؤيا: حدث بهما على وجههما ، ومنه: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص. . . أي نبين لك أحسن البيان. (الأقرب) التفسير: يبدو من الآية أن الناس كانوا مختلفين في حادث يوسف نزول القرآن الكريم، وإلا لما أعلنَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ. . أي نحن الذين سوف نكشف الحقيقة، ونحكي الحادث دون زيادة أو نقصان، فنفصل بين المختلفين فيه. العليا قبل ولكن المستشرقين لم يفكروا في هذا الاختلاف السائد قبل نزول القرآن الكريم ليدركوا أن الحادث كان قد صار عرضةً للاختلاف والتشويه قبل ذلك، مما حدا بهم للطعن في القرآن الكريم عندما وجدوا بيانه مخالفا لما ورد في التوراة في هذا الصدد. حتى قال المستشرق الألماني (بروكلمان يكفي لإقناع أي مسلم بفضل التوراة على