Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 337
الجزء الثالث شرح الكلمات: ۳۳۷ سورة هود رهط الرهط قوم الرجل وقبيلته؛ وعددٌ يُجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة، ولا واحد من لفظه وجمعه أرهط وأرهاط ومنه في القرآن: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تَسْعَةُ رَهْط أي تسع أنفس. (الأقرب) عزيز: العزيز: الشريف؛ القوي؛ القليلُ النادر لا يكاد يوجد؛ المكرم، وجمعه: عزاز وأعزّة وأعزاء والعزيز أيضا من أسمائه تعالى، وهو المنيع الذي لا ينال ولا يغالب، ولا يُعجزه شيء، ولا مثل له والعزيز الملك لغلبته على أهل مملكته؛ والعزيز لقب من مصر مع الإسكندرية (الأقرب). ويتبين من القرآن الكريم أن العزيز كانت تُطلق أيضًا على وزير المال في زمن الفراعنة. مَلَكَ ظهريًا : الظهري: الذي تجعله وراء ظهرك وتنساه وتغفل عنه (الأقرب) التفسير : انظروا إلى ما يكنه النبي من حمية وغيرة في سبيل الله تعالى. لو كان هناك أحد غير شعيب لسُرَّ بكلام هؤلاء ولقال في نفسه: ما أكثر ما في قبيلتي من القوة والمنعة حتى ليهابها القوم فلا يتعرضون لي بسوء، ولربما استغل ذلك وهدد المعارضين بقوله: تعالوا إلى ساحة الترال لتعرفوا ماذا سيصنع بكم قومي. ولكن شعيبا ال لا يُبدي إلا أسفًا وسخطًا على قولهم هذا ويقول بكل حماس وغيرة: هل عشيرتي أكبر وأعز عندكم من الله تعالى فتهابونها ولا تخافون الله القهار. والعجيب أنكم لا تمسونني بالسوء خوفًا من قومي، بينما لا تردعكم خشية الله عن خداع الناس ونهب أموالهم بالباطل. إن شعيبا ال لا يكترث حين يُعرب عن الحمية والغيرة في سبيل الله تعالى. . بأن عشيرته سوف يعتبرون قوله هذا إهانة لهم وقد يسخطون عليه ويتخلون عنه. كلا، بل تستولي عليه عندئذ فكرة واحدة هي النظر إلى عظمة الله والدفاع عن اسمه العلي الشأن عزّ وعلا. وقد تعرض نبينا محمد العديد من المواقف المماثلة لذلك، وعبّر فيها عن حبه وحميته الله تعالى، بما يليق بمقامه السامي. ومثال ذلك ما حدث في غزوة أحد لما تشتَّتَ